• الرئيسية
  • نبذة عني
  • مقالاتي
  • مؤلفاتي
  • مقابلات
  • About Me
د. ماجد عبدالله المعلا
الكاتب

almualladev

almualladev

مجلة الأمنمقالة

عملية الفارس الشهم 3

بـ almualladev 17 نوفمبر، 2023
كتبه almualladev

في أكتوبر 2023 تم إعلان الحرب على قطاع غزة، وشن هجمات جوية بدايةً في شمال غزة دمرت الكثير من المباني السكنية والمرفقات الصحية، وهو الأمر الذي أدى لاستشهاد أكثر من 10 آلاف من المدنيين الأبرياء من الشعب الفلسطيني، وجرح الآلاف منهم، حتى كتابة هذه السطور، وتشريد الأحياء منهم من شمال غزة إلى جنوبها.

وعليه قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بجهود دبلوماسية وإغاثية من أجل حماية الشعب الفلسطيني في غزة، فعلى الصعيد الدبلوماسي، طالبت الدولة مجلس الأمن الدولي، باعتبارها عضواً غير دائم فيه، بوقف اطلاق النار في قطاع غزة، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية لسكان القطاع، بسبب قطع إمدادات المياه والغذاء والدواء والكهرباء والاتصالات عنهم منذ بداية الحرب، وفتح أفق لإنهاء النزاع من خلال عملية السلام.

وعلى صعيد الإغاثة، منح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، منذ بداية الحرب مبلغ 20 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، من أجل تقديم مساعدات عاجلة إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، كما قدم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مساعدات عاجلة بقيمة 50 مليون درهم إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، عن طريق مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية. إضافة إلي ذلك، أطلقت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة حملة شعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة تحت مسمى حملة «تراحم من أجل غزة»، حيث شارك أكثر من 5 آلاف من المواطنين والمقيمين على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة بالتطوع لتجهيز أكثر من 20 ألف حزمة إغاثية قبل شحنها لقطاع غزة، لمساندة الشعب الفلسطيني المتضرر هناك من جراء هذه الحرب.

كما أمر صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، قيادة العمليات المشتركة في وزارة الدفاع بتولي مسؤولية تنسيق وتوحيد الجهود المحلية، لتقديم الدعم الإنساني للشعب الفلسطيني في قطاع غزة تحت إطار «عملية الفارس الشهم 3»، حيث قد سبق وإن نفذت الدولة «عملية الفارس الشهم 2» في فبراير 2023 في الجمهورية التركية والجمهورية العربية السورية في إطار الاستجابة العاجلة للتخفيف عن شعوبيهما من آثار الزلزال الذي تعرضت له، كما نفذت «عملية الفارس الشهم 1» في أغسطس 2021 بأفغانستان، حين عملت الدولة على إجلاء الآلاف من الحالات الإنسانية من مختلف الجنسيات المقيمة في أفغانستان إلى بقية دول العالم. وعليه أمر صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بإقامة مستشفى ميداني متكامل داخل قطاع غزة، بطاقم طبي من دولة الإمارات العربية المتحدة وإدارة القائمين على «عملية الفارس الشهم 3»، وذلك لتوفير الدعم الطبي اللازم للفلسطينيين في القطاع بالتزامن مع مبادرة سموه لاستضافة ألف طفل فلسطيني مصاب من القطاع برفقة ذويهم، لتوفير العلاج والرعاية الطبية لهم في مستشفيات الدولة حتى تماثلهم للشفاء وعودتهم إلى غزة.

17 نوفمبر، 2023 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2023

بـ almualladev 17 أكتوبر، 2023
كتبه almualladev

مجلة الأمن ـ العدد 624 ـ أكتوبر 2023م

في يناير عام 1265 عُقدت أول جلسة لأعضاء برلمان منتخبين في العصر الحديث، وذلك بقاعة وستمينستر في لندن عاصمة مملكة إنجلترا في ذلك الوقت، حيث انتُخب ممثلون من مختلف المقاطعات والمدن الإنجليزية في البرلمان للمرة الأولى، للمشاركة في صنع القرار، حيث تطور النظام البرلماني مع مرور الوقت، واتجهت دول العالم إلى إدراجه في مؤسساتها من أجل ضمان مستقبل أفضل لشعوبها.

بعد توقيع دستور دولة الإمارات العربية المتحدة وإعلان استقلالها في الثاني من ديسمبر 1971، تم تشكيل أول مجلس وطني اتحادي في فبراير عام 1972، ويضم 40 عضواً من مختلف إمارات الدولة السبع، حيث يمثل العضو شعب الاتحاد بأكمله، وليس الإمارة التي رشح لتمثيلها في المجلس. لذا يضطلع أعضاء المجلس بدور مهم في العملية التشريعية في الدولة الاتحادية، من خلال مناقشة وإبداء الرأي في مشاريع القوانين الاتحادية، ومشروع الميزانية العامة للدولة الاتحادية، والحساب الختامي للدولة الاتحادية التي يرسلها إليهم مجلس الوزراء الاتحادي. كما يختص المجلس الوطني الاتحادي بمناقشة التعديلات الدستورية، ولإقرارها من قبلهم يجب أن تحصل على أغلبية ثلثي أصوات الأعضاء الحاضرين كحد أدنى للموافقة على تلك التعديلات. إضافة إلى أن المجلس الوطني الاتحادي يُبدي الرأي في المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تعقدها الدولة والمحالة إليها بقرار من صاحب السمو رئيس الدولة. فضلاً عن ذلك يضطلع المجلس الوطني الاتحادي بدور رقابي على الأعمال والأنشطة التي تمارسها الحكومة الاتحادية، كتوجيه الأسئلة إلى وزراء الحكومة الاتحادية من أجل الاستفسار عن الأمور الداخلية في اختصاصاتهم. كما ينظر المجلس الوطني الاتحادي في الشكاوى التي تقدم إليه ضد جهات حكـومية اتحادية، ويقدم التوصيات لمجلس الوزراء الاتحادي حول موضوعات تتعلق بالنشاط العام السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي للدولة الاتحادية.

في عام 2006 تم تعديل آلية اختيار أعضاء المجلس الوطني الاتحادي من التعيين الكامل من قبل أصحاب السمو حكام الإمارات إلى إجراء انتخابات لاختيار نصف أعضائه من قبل مواطني الدولة، وتعيين النصف الآخر من قبل أصحاب السمو حكام الإمارات، حيث يجري اختيار الأعضاء كل 4 سنوات، وهي مدة عضوية المجلس. وفي أكتوبر 2023 أُجريت انتخابات لاختيار أعضاء المجلس بمشاركة أكثر من 175 ألف ناخب، حيث لوحظ بعد إعلان النتائج مدى وعي أفراد المجتمع لدى اختيارهم للأعضاء الذين سيمثلون شعب الاتحاد في المجلس. فقد أُعيد انتخاب 4 أعضاء من المجلس الوطني الاتحادي المشاركين في الدورة السابقة، والذين كان لهم دور بارز في طرح العديد من المداخلات التي تهدف لمصلحة الوطن والمواطنين.

17 أكتوبر، 2023 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

تأثير أنظمة الذكاء الاصطناعي الرقمية في مواجهة التحديات الأمنية

بـ almualladev 18 يونيو، 2023
كتبه almualladev

مجلة الأمن ـ العدد 620 ـ يونيو 2023م

في عام 1956 أُطلِق مُصطلح الذكاء الاصطناعي «Artificial Intelligence» الذي يُعرف باختصار «AI» من قبل جون مكارثي، أستاذ الرياضيات في جامعة ستانفورد، وهو أنظمة رقمية تُحاكي الكثير من القدرات الذهنية البشرية وأنماط عملها، وفي مقدمتها القدرة على التعلم والاستنتاج ورد الفعل بكفاءة ودقة وسرعة عالية، حيث تعمل الكثير من الدول المتقدمة على استخدام الذكاء الاصطناعي في أتمتة «Automation»* العمليات الإدارية والمهام الميدانية في قطاعاتهم العسكرية والأمنية، وذلك من أجل ضمان الدفاع عن حدود الدولة ومصالحها القومية، وحفظ أمنها الداخلي بشكل رقمي يتسم بالسرعة والدقة والاستمرارية.
من الناحية العسكرية، استطاعت تقنيات الذكاء الاصطناعي في الآونة الأخيرة أن تثبت أن المعارك العسكرية غير المتكافئة من ناحية حجم القوات أن تنجح في مقاومة القوى العسكرية الكبرى، فالحرب الروسية الأوكرانية كانت أول مثال عملي واضح على أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب، حيث استطاعت تقنيات الذكاء الاصطناعي في أنظمة القيادة الذاتية للمركبات العسكرية والزوارق البحرية والطائرات المُسيرة أن تحل محل العنصر البشري في مناطق النزاع الخطرة، فالطيران الحربي سابقاً كان يطير أثناء الحروب مدة 4 دقائق فقط لمسح مناطق تواجد قوات العدو خوفاً من التعرض للصواريخ المضادة للطائرات من قبلهم، أما اليوم وفي أتون الحرب تقوم الطائرات المُسيرة التي تعمل بواسطة الذكاء الاصطناعي بالإقلاع والطيران لمدة 24 ساعة، والهبوط دون تدخل بشري، حيث تقوم باستطلاع مناطق النزاع وإرسال المعلومات بصورة لحظية بعد تحليلها لقيادة القوات المسلحة من أجل اتخاذ القرار المناسب لمواجهة العدو.
وفي حفظ الأمن الداخلي، كانت القيادة العامة لشرطة دبي من أوائل القيادات العامة للشرطة بدولة الإمارات العربية المتحدة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في العمل الأمني، حيث أولى معالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، موضوع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لمكافحة الجريمة نصب اهتماماته، وخصص إدارة عامة للذكاء الاصطناعي لتنفيذ توجيهاته، فعلى سبيل المثال وليس الحصر، استطاعت شرطة دبي في فبراير 2023 أن تقبض على قاتل في منطقة الرفاعة خلال 3 ساعات فقط من ارتكابه الجريمة بواسطة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وعليه، فإن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات العسكرية والأمنية لها مزايا حيوية للدول لمواجهة التحديات الأمنية التي تهدد من بقاءها على الساحة الدولية، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري والأمني للدول أداة جديدة تضاف إلى أدوات استراتيجية الردع لديها، لضمان عدم تعرضها للعدوان من قبل الدول الأخرى من جهة، والمحافظة على أمن واستقرار مجتمعاتها من جهة أخرى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*الأتمتة تعني خلق نظام تقني يعمل على تحويل العمليات الإدارية والمهام اليدوية للسير والعمل بشكل رقمي تلقائي بتدخل بشري ضئيل أو من دون تدخل.

18 يونيو، 2023 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

استشراف المستقبل الأمني

بـ almualladev 12 أبريل، 2023
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 618 – أبريل 2023م

تعمل عملية استشراف المستقبل الأمني على إلقاء الضوء لصنّاع القرار الاستراتيجي للأمن القومي للدولة على أهم التحولات والتهديدات التي قد تواجهها في المستقبل، وذلك من خلال خطوات متسلسلة تعمل على التركيز والتحليل العميق والدقيق للتغيرات والتحولات في البيئة الأمنية للسياسة الدولية، من أجل استكشاف التحديات والتهديدات التي قد تواجه الدولة في المستقبل، حيث تُبنى سيناريوهات أمنية لتلك التحديات والتهديدات المستقبلية للوصول للحلول والبدائل الممكنة للأجهزة الأمنية بالتعاون مع مؤسسات الدولة، لمواجهتها بنجاح في المستقبل، وعليه تقوم الأجهزة الأمنية بالاستعداد والجاهزية لمواجهة تلك التحديات والتهديدات من خلال إعداد خطط للتعامل معها في المستقبل، يتم فيها تحدي حجم الموارد البشرية للفرق التخصصية والمنشآت والآليات والمعدات والموازنات المالية اللازمة للتعامل مع التحديات والتهديدات المرصودة في المستقبل.

في الواقع، استطاعت الكثير من الدول من خلال استشراف مستقبلها الأمني الصمود والبقاء على الساحة الدولية، كروسيا الاتحادية التي قامت بإعداد سيناريوهات مستقبلية في حال انضمام أوكرانيا لحلف الناتو وتواجد قواته عند حدودها، وذلك بعد توقيعها «بروتوكول مينسك» مع أوكرانيا في سبتمبر 2014 لوقف الحرب الأهلية في منطقة «دونباس» بأوكرانيا، التي شنها متمردون ضد الحكومة الأوكرانية بدعم من روسيا الاتحادية، حيث استطاعت روسيا الاتحادية بعد ثمان سنوات الدخول في حرب مع أوكرانيا والاستمرار في البقاء على الساحة الدولية على الرغم من العقوبات الاقتصادية التي فرضت عليها من الغرب منذ أكثر من عام حتى حينه، وذلك بفضل جاهزية مؤسساتها لتلك العقوبات نتيجة عملية استشراف المستقبل، حيث لا يزال المجتمع الروسي يتمتع بالأمن والاستقرار نتيجة تراجع نسبة معدل البطالة لديهم إلى %3.6، وذلك وفق تقرير وكالة الأنباء الروسية «RIA Novosti» الذي صدر في مارس 2023.

وعليه، أعدنا في القيادة العامة لشرطة دبي هيكلة عملية استشراف المستقبل الأمني، وفق أفضل الممارسات العالمية، والعمل على استقطاب كوادر مواطنة متخصصة أكاديمياً في علم الإجرام «Criminology»، وعلم الإحصاء وتحليل البيانات، واستشراف المستقبل، وذلك من أجل تعزيز جاهزية إمارة دبي لمواجهة التحديات الأمنية، واستغلال الفرص المستقبلية، للحفاظ على الأرواح والممتلكات والمصالح القومية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

12 أبريل، 2023 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

الجاهزية في مواجهة الكوارث الطبيعية .. زلزال تركيا وسوريا كدراسة حالة

بـ almualladev 10 مارس، 2023
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 617 – مارس 2023م

تعتبر اليابان من أكثر دول العالم تطوراً في منظومة الجاهزية للاستعداد لمواجهة الكوارث الطبيعية، حيث كان لكثرة حالات الكوارث الطبيعية كالزلازل على أراضيها دور كبير في ابتكار تدابير احترازية لمواطنيها للوقاية من آثارها المدمرة، حيث لم تكتفي اليابان بإنشاء فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية لحالات الطوارئ، بل عملت على نشر الوعي المجتمعي حيال كيفية التعامل مع الزلازل في حال حدوثها على أراضيها من خلال مناهج التعليم في مدارسها وفي جامعاتها ومراكز مجانية لتعليم إجراءات الوقاية من الكوارث الطبيعية في جميع أنحاء الدولة.

في 6 فبراير 2023 وقع زلزال في تركيا وسوريا أدى إلى مقتل أكثر من 44 ألف شخص وإصابة أكثر من 90 ألفاً آخرين، وعليه أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله، بتقديم أكثر من 177 مليون دولار لإغاثة المتضررين من الزلزال، وتم توجيه قيادة العمليات المشتركة في وزارة الدفاع لتولي مسؤولية تنسيق وتوحيد الجهود المحلية لمساعدة ضحايا الزلزال في تركيا والجمهورية العربية السورية، حيث تشارك وزارة الداخلية، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومؤسسة خليفة للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والمكتب الوطني للإعلام في جهود الإغاثة تحت إطار «عملية الفارس الشهم 2»، حيث إن «عملية الفارس الشهم 1» كانت قد نفذتها دولة الإمارات في أغسطس 2021 بأفغانستان عندما عملت على إجلاء الآلاف من الحالات الإنسانية من مختلف الجنسيات المقيمة في أفغانستان إلى بقية دول العالم.

في الواقع تمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة منظومة جاهزية عالية لمواجهة الكوارث الطبيعية، فهي لديها فرق بحث وإنقاذ تابعة لوزارة الداخلية عالية الكفاءة، كما أن لدى دولة الإمارات ريادة عالمية للتوعية المجتمعية عن الكوارث الطبيعية، ففي تاريخ 18 فبراير 2019 حصلت الدولة ممثلة بالقيادة العامة لشرطة دبي على شهادة كسر رقم قياسي عالمي من موسوعة غينيس للأرقام القياسية لتنظيم «أكبر حضور لمحاضرة توعوية للكوارث الطبيعية»، كما تعمل الدولة ممثلة بمكتب فخر الوطن على تدريب 10 آلاف من الكادر الطبي لمنتسبي مستشفيات الدولة التابعة للقطاع العام والخاص خلال 5 سنوات، في إطار برنامج يُسمى «جاهزية» يستند إلى منهج تدريبي موحد ومعتمد دولياً، من أجل تعزيز قدرات الكادر الطبي في الدولة للاستجابة الطبية أثناء حالات الطوارئ والكوارث، وذلك من أجل الحفاظ على أرواح المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات.

10 مارس، 2023 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

عام الاستدامة .. اليوم للغد

بـ almualladev 8 فبراير، 2023
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 616 – فبراير 2023م
الـ 20 يناير 3202 أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله، تسمية هذا العام بعام الاستدامة، وذلك تحت شعار «اليوم للغد»، لمواكبة استضافة الدولة لهذا العام للمؤتمر الثامن والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28)، وإلقاء الضوء من خلال أنشطته وفعالياته على الجهود التي بذلتها ولا تزال دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال التنمية المستدامة، كمشاريع استخدام الطاقة المتجددة غير الضارة بالبيـئة لتوليد الكهرباء، والتي تنفذها شركاتها الوطنية داخل الدولة وخارجها في الكثير من دول العالم، وأيضاً ستلقي الفعاليات والأنشطة الضوء على جهود الدولة بجميع مؤسساتها في تعزيز العمل الجماعي الدولي لمعالجة تحديات الاستدامة، والبحث عن حلول مبتكرة يستفيد منها الجميع على الساحة الدولية، وخاصة في مجالات الطاقة والتغير المناخي، ففي فبراير 2017 منحت منظمة الأمم المتحدة دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بالقيادة العامة لشرطة دبي «جائزة الأمم المتحدة للحلول المناخية بشأن تغير المناخ» المتمثّلة في مبادرة الزخم من أجل التغيير عن فئة «منظمة بلا كربون»، وذلك عن المشروع الذي قدمته بعنوان «شرطة بلا كربون»، وعلى الرغم من أن شرطة دبي مؤسسة أمنية إلا أنها استطاعت منافسة 197 جهة مشاركة في الجائزة، وإبراز مدى الجهود الكبرى التي حققتها في مجال حماية البيئة وتقليل بصمة الكربون على مستوى العالم.
في الواقع، يواصل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، نهج مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله تعالي، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان رائداً في عصره بمجال العمل البيئي والمناخي، فقد رسم العديد من الخطط لمشاريع تنموية مستدامة للدولة منذ توليه منصب حاكم أبوظبي في أغسطس 1966، وانطلق في تنفيذها في مختلف أنحاء إمارات الدولة. أما عن المشاريع التنموية المستدامة التي وضع رؤيتها المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ولم تُنفذ كمشروع الاعتماد على الطاقة النووية السلمية لإنتاج الكهرباء الذي تمت الموافقة على تنفيذه في عام 1981، وتم تأجيله بسبب الظروف الإقليمية المضطربة آنذاك، تم استكمال هذا المشروع من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، عندما تولى ملف تنفيذ مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية لتوليد الكهرباء في أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، حيث ستسهم هذه المحطات الأربع عند تشغيلها بالكامل بتوفير ما يصل إلى %25 من احتياجات الدولة من الكهرباء من دون انبعاثات كربونية، للحد من ظاهرة تغير المناخ، لتحقق رؤية مؤسس الدولة، طيب الله ثراه، في تأمين احتياجات الأجيال الحالية من الطاقة دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتهم منها بالمستقبل، وفق بيئة صحية آمنة لهم. وعليه صرح رئيس الدولة، حفظه الله، عند إعلانه عن عام الاستدامة بأن شعار «اليوم للغد» الذي تم اختياره «يجسد نهج الإمارات وأهدافها ورؤيتها في مجال الاستدامة ومسؤوليتها في مواجهة التحديات؛ فمن خلال عملنا وجهودنا ومبادراتنا اليوم، نصنع غداً أفضل لنا ولأبنائنا وأحفادنا لنترك إرثاً إيجابياً للأجيال المقبلة، كما ترك لنا الآباء والأجداد».

8 فبراير، 2023 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

الركود التضخمي وأثره في الاقتصاد العالمي

بـ almualladev 2 سبتمبر، 2022
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 611 – سبتمبر 2022م

صرح ديفيد ريكاردو، عالم الاقتصاد، في كتابه «On the Principles of Political Economy and Taxation»، الذي أصدره في القرن التاسع عشر، بأن الأرض هـي أساس أي نمو اقتصادي، حيـث يرى أن قطاع الزراعة من أهم القطاعات الاقتصادية لدى الدول، لأنه يسهم في توفير الغذاء للسكان، وهو ما يضمن أمنهم الغذائي من جانب، ويلعب دوراً أساسياً في زيادة الناتج المحلي الإجمالي لأداء اقتصاداتهم من جانب آخر، حيث تنبـأ بأن الاقتصادات الرأسمالية سوف تنتهي إلى حالة الركود بسبب تناقص العوائد في الزراعة. وهذا الذي يتضح لنا حالياً في وقتنا الحالي، إذ استشرى الركود الاقتصادي [وهو انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لمدة تزيد على 6 أشهر] في معظم دول العالم نتيجة تداعيات جائحة فيروس «COVID-19»، واضطراب سلاسل التوريد، وأزمة الجفاف في أوروبا، والحرب الروسية الأوكرانية، والتي دفعت ايضاً بأسعار الطاقة والمواد الغذائية إلى الارتفاع، وهو ما سبّب التضخم الاقتصادي لدى أغلبية دول العالم، وأدى إلى بروز ظاهرة التضخم المصاحب للركود على الساحة الدولية  أو ما يطلق عليه الركود التضخمي.

وفي بدايات سبعينيات القرن العشرين ظهر مصطلح الركود التضخمي للمرة الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان لتداعيات الحرب الأمريكية بفيتنام الأثر في ظهور التضخم في اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة الإنفاق المفرط على المجهود الحربي هناك، كما  كان لارتفاع أسعار الطاقة نتيجة حظر تصدير النفط للغرب أثناء حرب 1973 دور في ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة، إضافة إلى إفراط الإدارات الأمريكية المتعاقبة في دعم البرامج الاجتماعية للدعايات الانتخابية، كما فقدت الولايات المتحدة مركزها العالمي في الصناعة وتصدير منتجاتها إلى دول العالم نتيجة نقل المصانع الموجودة في الولايات المتحدة إلى خارج أراضيها من أجل توفير أجور العمال، حيث تصل أجور العمال الأمريكيين إلى أضعاف أجور العمال في بعض دول القارة الآسيوية، كما تضررت بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي في حينه زيادة صادرات الولايات المتحدة إلى الخارج، حيث تفضل الدول الحصول على واردات رخيصة من الخارج، وهذا بدوره أدى إلى خفض الإنتاج في الولايات المتحدة، وتسريح الكثير من الموظفين والعمال نتيجة التضخم، وهو الأمر الذي  نتج عنه ارتفاع مستوى البطالة وتراجع النمو الاقتصادي لديهم، فاضطر البنك المركزي الأمريكي إلى رفع  أسعار الفائدة بشكل كبير من أجل كبح التضخم، وهو ما أسفر عن ركود اقتصادي عالمي، وتراكمت على أثره سلسلة من الأزمات في الاقتصادات النامية والأسواق الناشئة في ذلك الوقت.

في الواقع، كان لعودة الركود التضخمي إلى الظهور على الساحة الدولية في عشرينيات القرن الحادى والعشرين الأثر في زيادة معاناة الأسر والأفراد في معظم دول العالم، حيث تآكلت قيمة أجورهم ومدخراتهم نتيجة تضخم ارتفاع الأسعار، لذا أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله، في يوليو 2022 عن رفع الميزانية المخصصة لأصحاب الدخل المحدود من العائلات الإماراتية، حيث تمت إضافة مخصصات جديدة، وزيادة علاوات لهم، كعلاوات بدل تضخم، والتي تتضمن المواد الغذائية والماء والكهرباء والوقود، وذلك من أجل رفع مستوى معيشتهم، كما عملت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة إلى دعم المشاريع الزراعية التي تعتمد على أحدث وسائل التكنولوجيا الذكية، وافتُتحت مؤخراً أكبر مزرعة رأسية تعتمد على الزراعة المائية في العالم في إمارة دبي باستثمار يصل إلى 150 مليون درهم، من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي للاحتياجات الغذائية، لكبح تضخم ارتفاع أسعار المواد الغذائية داخل الدولة، وأيضاً لضمان الأمن الغذائي الذي يعتبر أحد عناصر الأمن القومي للدولة، والمساهمة في تعزيز زيادة الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

2 سبتمبر، 2022 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

الأبعاد الأمنية للحرب الروسية الأوكرانية

بـ almualladev 8 يوليو، 2022
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 609 – يوليو 2022م

صرح كينيث والتز، أحد مؤسسي فكر الواقعية الجديدة في نظرية العلاقات الدولية، في دراسة بعنوان «The Origins of War in Neorealist Theory»، بأنه في حال وجود نظام دولي يتسم بالفوضى [بمعنى بأنه لا يوجد هناك سُلطة عُليا تلجأ إليها الدول في حالة وجود اعتداء عليها]، تدخل الدول الحرب إذا كانت جميع الأطراف تتطلع إلى السُلطة، وأيضاً إذا كانت الدول تسعى فقط إلى ضمان سلامتها من أجل البقاء على الساحة الدولية، وهذا الذي يحدث حالياً مع روسيا الاتحادية وصراعها مع الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي لضمان أمنها القومي، والذي تهدده أوكرانيا الملاصقة لحدودها.

بدأت جذور الأزمة في فبراير 2014 بعد إطاحة برلمان أوكرانيا برئيس البلاد السابق، فيكتور يانوكوفيتيش، إثر احتجاجات اندلعت من مجموعات يمينية متطرفة بأوكرانيا وبعض المؤيدين للإنضمام للاتحاد الأوروبي، وذلك بعدما امتنع الرئيس عن توقيع اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي، وفضل القيام بالتوقيع على اتفاقية اقتصادية موّسعة مع روسيا لتوافقها مع المصالح القومية للدولة الأوكرانية، حيث إن الروابط الاجتماعية والقومية لروسيا أقرب لأوكرانيا من دول الاتحاد الأوروبي، فأوكرانيا هي منشأ الهوية الروسية التي أسست دولتها الأولى «Kievan Rus» على أراضيها في القرن التاسع الميلادي، وكانت إحدى الدول التابعة للاتحاد السوفيتي الذي تداعى عام 1991، وقامت على أنقاضه روسيا الاتحادية. وعليه قامت روسيا بعد الإطاحة بنظام يانوكوفيتيش بضم شبه جزيرة القرم التابعة لأوكرانيا إليها، ودعمت الانفصاليين الموّالين لها للاستحواذ على مساحات واسعة في شرقي أوكرانيا في حرب أهلية توقفت بعد اتفاق هدنة مع الحكومة الأوكرانية. إلا أن النزاع بين روسيا وأوكرانيا تجدد في فبراير 2022 بعد فشل مفاوضات روسيا الاتحادية مع الحكومة الأوكرانية لثنيها عن الإنضمام لمنظمة حلف شمال الأطلسي «NATO» الذي تم تأسيسها عام 1949 من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ودول غرب أوروبا لتحجيم نفوذ الاتحاد السوفيتي، ومن ثم وريثتها روسيا الاتحادية في القارة الأوروبية، وعليه قامت روسيا بالتدخل العسكري في أوكرانيا لوقف تمدد قوات حلف شمال الأطلسي «NATO» عند حدودها في الوقت الذي يعاني فيه النظام المالي العالمي من ركود اقتصادي ناتج عن تداعيات جائحة «COVID-19» على اقتصادات دوله، تماماً كما فعلت روسيا عند غزوها لجورجيا عام 2008 في أتون الأزمة المالية العالمية التي انطلقت شرارتها من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث استطاع الجيش الروسي إسقاط نظام الحُكم الموالي للاتحاد الأوروبي والذي كان يتأهب للدخول أيضاً في حلف شمال الأطلسي «NATO»، في وقت عجزت دول الاتحاد الأوروبي عن التدخل لدعم النظام الموالي لها بسبب انشغالها في التعامل مع تداعيات الأزمة المالية العالمية على اقتصاداتهم الداخلية.

في الواقع ساهم الصراع القائم بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي على الأراضي الأوكرانية في تداعيات أمنية، منها تسارع معدلات نسب التضخم في اقتصادات دول العالم، نتيجة اضطراب سلاسل التوريد بسبب الحرب من جانب، وارتفاع أسعار الطاقة والمعادن والأغذية من جانبٍ آخر، كما كانت لسياسات فرض العقوبات الاقتصادية من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي ضد روسيا الأثر السلبي على نمو اقتصاداتهم التي كانت تطمح للتعافي من آثار الركود الذي تسببت به جائحة «COVID-19»، كقرار الوقف التدريجي لشراء النفط والغاز الروسي من قبل دول الاتحاد الأوروبي، حيث نتج عن هذا القرار ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي للضعف في أوروبا، وفق تقرير البنك الدولي في أبريل 2022، وتراجع معدلات النمو الاقتصادي لدى أوروبا نتيجة تعطل العديد من المصانع التي كانت تعتمد على الطاقة الرخيصة الواردة من روسيا، حيث أن البدائل للإمدادات الطاقة الروسية اسعارها مرتفعة وغير متوفرة لجميع دول الاتحاد الأوروبي، لذا حدث انقسام بين دول الاتحاد الأوروبي حيال الموافقة بالإجماع على قرار حظر شراء الطاقة الروسية، لتعارضه مع مصالح دولهم القومية، في وقت صعدت فيه عملة الروبل الروسي لأعلى مستوى لها منذ 7 سنوات أمام العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) على الرغم من العقوبات الاقتصادية والحرب في أوكرانيا.

8 يوليو، 2022 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان .. الرؤية والمستقبل

بـ almualladev 7 يونيو، 2022
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 608 – يونيو 2022م

في تاريخ الـ 13 من مايو 2022 أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن وفاة رئيسها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، بعد مسيرة امتدت  56 عاماً  في خدمة الوطن والمواطنين، وفي اليوم الثاني انتخب أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، رئيساً للدولة.

في عام 1979 تم إسناد أول منصب لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان من قبل المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وذلك بعد تخرجه من كلية ساندهيرست العسكرية الملكية في بريطانيا، حيث تم تعيينه ضابطاً في القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة برتبة ملازم، وتدرج في الرتب والمناصب بالقوات المسلحة إلى أن وصل لمنصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث كان، ولا يزال، يعمل على تطوير أداء وقدرات القوات المسلحة الإماراتية بكافة فروعها الجوية والبرية والبحرية للدفاع عن الدولة الاتحادية ومصالحها القومية. حيث صرح مايكل جوردون وبرنارد ترينورفي كتابهم «The Generals’ War» بأن الدولة الوحيدة التي كانت مستعدة لمواجهة تهديدات نظام صدام حسين قبل قيامه بغزو الكويت عام 1990 هي دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث طلب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية في حينه، من الولايات المتحدة الأمريكية تجهيز القوات المسلحة الإماراتية بأسلحة وأنظمة دفاعية متطورة، للاستعداد لمواجهة تهديدات النظام العراقي لدول الخليج العربي في ذلك الوقت، وعليه أبلغت الولايات المتحدة بعض دول المنطقة إذا كانوا بحاجة للحصول على تلك الأسلحة والأنظمة الدفاعية، فأفادوا بعدم الحاجة إليها، لأنه لا يوجد خطر من نظام صدام حسين قد يهدد بقاءهم على الساحة الدولية، وبعد الثاني من أغسطس 1990 طلبت بقية دول المنطقة المساعدات العسكرية من الولايات المتحدة الأمريكية بعد تبيان مدى سداد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وبعد تولي المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، منصب حاكم إمارة أبوظبي، وانتخاب أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات له لمنصب رئاسة الدولة عام 2004، تولى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، منصب ولي عهد إمارة أبوظبي، ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وتولى العديد من الملفات الحيوية لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، فعلى سبيل المثال وليس الحصر، عمل سموه في ملف الاقتصاد على الاستثمار في مشاريع أسهمت في خلق اقتصاد مستدام لدولة الإمارات، كالاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة. وفي ملف التعليم استطاع سموه أن يحدث نهضة شاملة في التعليم في إمارة أبوظبي، واستقطاب العديد من الجامعات العالمية لفتح فروع لها في الدولة كجامعة السوربون الفرنسية، التي تعتبر من أقدم وأرقى جامعات العالم. وفي الملف الصحي، استطاعت دولة الإمارات احتواء تفشي فيروس «COVID-19» داخل أراضيها من خلال توجيهات سموه لدائرة الصحة في إمارة أبوظبي بإنشاء مراكز للمسح الوطني ومستشفيات ميدانية في كافة إمارات الدولة، من أجل الكشف المبكر عن الحالات المصابة بالفيروس من المواطنين والمقيمين، لعلاجهم وعزلهم لمنع انتشار الفيروس عن بقية أفراد المجتمع، وبعد انتاج اللقاحات المضادة  للفيروس، أمر سموه بتوفير التطعيم المجاني لكافة المواطنين والمقيمين في مراكز المسح والمستشفيات الميدانية التابعة لدائرة الصحة المنتشرة في جميع  أنحاء الدولة. وفي ملف الطاقة تولى سموه الإشراف المباشر على تنفيذ مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية لتوليد الكهرباء من أجل تعزيز أمن الطاقة في الدولة، في وقت شكك الكثير في جدوى استخدام الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء بسبب قيام العديد من دول أوروبا والولايات المتحدة بتفكيك محطاتها القديمة، بعد كارثة انفجار محطة «فوكوشيما دايتشي» النووية في اليابان عام 2011، إلا أنه بسبب تبعات الحرب الروسية الأوكرانية وارتفاع أسعار النفط والمحروقات نتيجة زيادة الطلب وقلة العرض، اضطرت تلك الدول للعودة لبناء محطات طاقة نووية جديدة، وصيانة المحطات القديمة كالولايات المتحدة الأمريكية التي خصصت مؤخراً مبالغ تقدر من 20 إلى 25 مليار دولار للحفاظ على تشغيل 94 مفاعلاً نووياً لديها.

وعليه، فإن تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، مسؤولية رئاسة دولة الإمارات هي حقبة جديدة لمسيرتها التي امتدت لخمسين عاماً، حيث أصبحت بعد نصف قرن في مصاف الدول المتقدمة نتيجة العمل على رؤية مؤسسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وفي  الخمسين عاماً القادمة ستمضي الدولة على رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نحو مستقبل مزهر لأجيالها القادمة بإذن الله.

7 يونيو، 2022 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

أمن الإمارات خط أحمر

بـ almualladev 7 فبراير، 2022
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 604 – فبراير 2022م

في نوفمبر 2005 صرح «Nigel de Lee»، المُحاضر بقسم السياسة والدراسات الدولية في «The University of Hull» في جلسة نقاش مع طلبة الدراسات العليا، بأن هناك ثلاث دول من الصعب السيطرة على شعوبها، وهي أفغانستان والصومال واليمن، وعلى الرغم من أن اليمن يحكمها رئيس يتحكم بمفاصل الدولة من خلال مؤسساتها الحكومية، فإن هذا ليس إلا وهم وغطاء ما أن يُرفعَ حتى يظهر للعالم مدى الفوضى التي تعيشها اليمن، وذلك نتيجة تشابه ثقافة شعبها مع شعوب أفغانستان والصومال، والذي تطغى عليها تغليب المصالح الشخصية على المصالح القومية لدولهم. وبعد عشر سنوات من تصريح المُحاضر تدهورت الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية في اليمن بعد انتفاضة شعبية أدت لسقوط نظام علي عبدالله صالح، وتكليف نائبه عبد ربه منصور هادي بتولي رئاسة الدولة لفترة انتقالية، حيث واجه النظام اليمني الجديد تمرداً عسكرياً من قوات مسلحة موالية للرئيس السابق للاستحواذ على السُلطة مجدداً في اليمن، بمشاركة ميليشيا عسكرية تابعة لجماعة الحوثي تموّلها جهة خارجية تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار منطقة شبه الجزيرة العربية من أجل الحفاظ على بقائها على الساحة الدولية. وسيطرت الميلشيات العسكرية المتمردة في مارس 2015 على أجزاء شاسعة من شمال اليمن، الأمر الذي أدي إلى لجوء هادي وأعضاء حكومته لمدينة عدن في جنوب اليمن، وطلب المساعدة من دول مجلس التعاون الخليجي لردع الهجوم المتوقع حدوثه من الميليشيات العسكرية المتمردة على مدينة عدن والمحافظات الجنوبية التي لا تزال تخضع لسُلطتهم، وعليه تم تشكيل قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لإعادة الاستقرار في اليمن، حيث كانت القوات المسلحة الإماراتية من أوائل القوات المشاركة في التحالف الذي استطاع استعادة مناطق عديدة سيطر عليها المتمردون في شمال اليمن، إضافة إلى مناطق في جنوبه كانت واقعة تحت سيطرة عناصر تنظيم القاعدة، حيث لا تزال العمليات العسكرية قائمة إلى حين نجاح المفاوضات السياسية بين الأطراف المتنازعة للوصول إلى حل يأتي بالاستقرار السياسي في اليمن.

وفي شهر يناير 2022 شنت جماعة الحوثي هجمات إرهابية على منشآت ومناطق مدنية في دولة الإمارات العربية المتحدة بواسطة الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، نتج عنها وفاة 3 أشخاص وإصابة 6 آخرين، حيث لاقت تلك الهجمات إدانة مجلس الأمن الدولي بالإجماع، وتضامناً دولياً واسعاً مع دولة الإمارات ضد الهجمات الإرهابية التي وقعت على أراضيها، كما أعلنت وزارة الدفاع لدولة الإمارات بعد أسبوع من شن الهجمات عن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي من اليمن باتجاه الدولة، حيث  لم ينجم عن الهجوم أي خسائر مادية أو بشرية، كما أكدت الوزارة تدمير المنصة التي انطلقت منها الصواريخ في اليمن، وأنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات قد تواجهها الدولة، وسوف تتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين والمقيمين في الدولة من جميع الاعتداءات. فأمن الإمارات خط أحمر.

7 فبراير، 2022 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
المقالات الأحدث
المقالات الاقدم

المقالات السابقة

  • عملية الفارس الشهم 3
  • انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2023
  • تأثير أنظمة الذكاء الاصطناعي الرقمية في مواجهة التحديات الأمنية
  • استشراف المستقبل الأمني
  • الجاهزية في مواجهة الكوارث الطبيعية .. زلزال تركيا وسوريا كدراسة حالة

© جميع الحقوق محفوظة لـ "د. ماجد عبدالله المعلا"


العودة لأعلى
  • الرئيسية
  • نبذة عني
  • مقالاتي
  • مؤلفاتي
  • مقابلات
  • About Me