• الرئيسية
  • نبذة عني
  • مقالاتي
  • مؤلفاتي
  • مقابلات
  • About Me
د. ماجد عبدالله المعلا
الوسم:

#الإمارات

مجلة الأمنمقالة

انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2023

بـ almualladev 17 أكتوبر، 2023
كتبه almualladev

مجلة الأمن ـ العدد 624 ـ أكتوبر 2023م

في يناير عام 1265 عُقدت أول جلسة لأعضاء برلمان منتخبين في العصر الحديث، وذلك بقاعة وستمينستر في لندن عاصمة مملكة إنجلترا في ذلك الوقت، حيث انتُخب ممثلون من مختلف المقاطعات والمدن الإنجليزية في البرلمان للمرة الأولى، للمشاركة في صنع القرار، حيث تطور النظام البرلماني مع مرور الوقت، واتجهت دول العالم إلى إدراجه في مؤسساتها من أجل ضمان مستقبل أفضل لشعوبها.

بعد توقيع دستور دولة الإمارات العربية المتحدة وإعلان استقلالها في الثاني من ديسمبر 1971، تم تشكيل أول مجلس وطني اتحادي في فبراير عام 1972، ويضم 40 عضواً من مختلف إمارات الدولة السبع، حيث يمثل العضو شعب الاتحاد بأكمله، وليس الإمارة التي رشح لتمثيلها في المجلس. لذا يضطلع أعضاء المجلس بدور مهم في العملية التشريعية في الدولة الاتحادية، من خلال مناقشة وإبداء الرأي في مشاريع القوانين الاتحادية، ومشروع الميزانية العامة للدولة الاتحادية، والحساب الختامي للدولة الاتحادية التي يرسلها إليهم مجلس الوزراء الاتحادي. كما يختص المجلس الوطني الاتحادي بمناقشة التعديلات الدستورية، ولإقرارها من قبلهم يجب أن تحصل على أغلبية ثلثي أصوات الأعضاء الحاضرين كحد أدنى للموافقة على تلك التعديلات. إضافة إلى أن المجلس الوطني الاتحادي يُبدي الرأي في المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تعقدها الدولة والمحالة إليها بقرار من صاحب السمو رئيس الدولة. فضلاً عن ذلك يضطلع المجلس الوطني الاتحادي بدور رقابي على الأعمال والأنشطة التي تمارسها الحكومة الاتحادية، كتوجيه الأسئلة إلى وزراء الحكومة الاتحادية من أجل الاستفسار عن الأمور الداخلية في اختصاصاتهم. كما ينظر المجلس الوطني الاتحادي في الشكاوى التي تقدم إليه ضد جهات حكـومية اتحادية، ويقدم التوصيات لمجلس الوزراء الاتحادي حول موضوعات تتعلق بالنشاط العام السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي للدولة الاتحادية.

في عام 2006 تم تعديل آلية اختيار أعضاء المجلس الوطني الاتحادي من التعيين الكامل من قبل أصحاب السمو حكام الإمارات إلى إجراء انتخابات لاختيار نصف أعضائه من قبل مواطني الدولة، وتعيين النصف الآخر من قبل أصحاب السمو حكام الإمارات، حيث يجري اختيار الأعضاء كل 4 سنوات، وهي مدة عضوية المجلس. وفي أكتوبر 2023 أُجريت انتخابات لاختيار أعضاء المجلس بمشاركة أكثر من 175 ألف ناخب، حيث لوحظ بعد إعلان النتائج مدى وعي أفراد المجتمع لدى اختيارهم للأعضاء الذين سيمثلون شعب الاتحاد في المجلس. فقد أُعيد انتخاب 4 أعضاء من المجلس الوطني الاتحادي المشاركين في الدورة السابقة، والذين كان لهم دور بارز في طرح العديد من المداخلات التي تهدف لمصلحة الوطن والمواطنين.

17 أكتوبر، 2023 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

الجاهزية في مواجهة الكوارث الطبيعية .. زلزال تركيا وسوريا كدراسة حالة

بـ almualladev 10 مارس، 2023
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 617 – مارس 2023م

تعتبر اليابان من أكثر دول العالم تطوراً في منظومة الجاهزية للاستعداد لمواجهة الكوارث الطبيعية، حيث كان لكثرة حالات الكوارث الطبيعية كالزلازل على أراضيها دور كبير في ابتكار تدابير احترازية لمواطنيها للوقاية من آثارها المدمرة، حيث لم تكتفي اليابان بإنشاء فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية لحالات الطوارئ، بل عملت على نشر الوعي المجتمعي حيال كيفية التعامل مع الزلازل في حال حدوثها على أراضيها من خلال مناهج التعليم في مدارسها وفي جامعاتها ومراكز مجانية لتعليم إجراءات الوقاية من الكوارث الطبيعية في جميع أنحاء الدولة.

في 6 فبراير 2023 وقع زلزال في تركيا وسوريا أدى إلى مقتل أكثر من 44 ألف شخص وإصابة أكثر من 90 ألفاً آخرين، وعليه أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله، بتقديم أكثر من 177 مليون دولار لإغاثة المتضررين من الزلزال، وتم توجيه قيادة العمليات المشتركة في وزارة الدفاع لتولي مسؤولية تنسيق وتوحيد الجهود المحلية لمساعدة ضحايا الزلزال في تركيا والجمهورية العربية السورية، حيث تشارك وزارة الداخلية، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومؤسسة خليفة للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والمكتب الوطني للإعلام في جهود الإغاثة تحت إطار «عملية الفارس الشهم 2»، حيث إن «عملية الفارس الشهم 1» كانت قد نفذتها دولة الإمارات في أغسطس 2021 بأفغانستان عندما عملت على إجلاء الآلاف من الحالات الإنسانية من مختلف الجنسيات المقيمة في أفغانستان إلى بقية دول العالم.

في الواقع تمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة منظومة جاهزية عالية لمواجهة الكوارث الطبيعية، فهي لديها فرق بحث وإنقاذ تابعة لوزارة الداخلية عالية الكفاءة، كما أن لدى دولة الإمارات ريادة عالمية للتوعية المجتمعية عن الكوارث الطبيعية، ففي تاريخ 18 فبراير 2019 حصلت الدولة ممثلة بالقيادة العامة لشرطة دبي على شهادة كسر رقم قياسي عالمي من موسوعة غينيس للأرقام القياسية لتنظيم «أكبر حضور لمحاضرة توعوية للكوارث الطبيعية»، كما تعمل الدولة ممثلة بمكتب فخر الوطن على تدريب 10 آلاف من الكادر الطبي لمنتسبي مستشفيات الدولة التابعة للقطاع العام والخاص خلال 5 سنوات، في إطار برنامج يُسمى «جاهزية» يستند إلى منهج تدريبي موحد ومعتمد دولياً، من أجل تعزيز قدرات الكادر الطبي في الدولة للاستجابة الطبية أثناء حالات الطوارئ والكوارث، وذلك من أجل الحفاظ على أرواح المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات.

10 مارس، 2023 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

عام الاستدامة .. اليوم للغد

بـ almualladev 8 فبراير، 2023
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 616 – فبراير 2023م
الـ 20 يناير 3202 أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله، تسمية هذا العام بعام الاستدامة، وذلك تحت شعار «اليوم للغد»، لمواكبة استضافة الدولة لهذا العام للمؤتمر الثامن والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28)، وإلقاء الضوء من خلال أنشطته وفعالياته على الجهود التي بذلتها ولا تزال دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال التنمية المستدامة، كمشاريع استخدام الطاقة المتجددة غير الضارة بالبيـئة لتوليد الكهرباء، والتي تنفذها شركاتها الوطنية داخل الدولة وخارجها في الكثير من دول العالم، وأيضاً ستلقي الفعاليات والأنشطة الضوء على جهود الدولة بجميع مؤسساتها في تعزيز العمل الجماعي الدولي لمعالجة تحديات الاستدامة، والبحث عن حلول مبتكرة يستفيد منها الجميع على الساحة الدولية، وخاصة في مجالات الطاقة والتغير المناخي، ففي فبراير 2017 منحت منظمة الأمم المتحدة دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بالقيادة العامة لشرطة دبي «جائزة الأمم المتحدة للحلول المناخية بشأن تغير المناخ» المتمثّلة في مبادرة الزخم من أجل التغيير عن فئة «منظمة بلا كربون»، وذلك عن المشروع الذي قدمته بعنوان «شرطة بلا كربون»، وعلى الرغم من أن شرطة دبي مؤسسة أمنية إلا أنها استطاعت منافسة 197 جهة مشاركة في الجائزة، وإبراز مدى الجهود الكبرى التي حققتها في مجال حماية البيئة وتقليل بصمة الكربون على مستوى العالم.
في الواقع، يواصل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، نهج مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله تعالي، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان رائداً في عصره بمجال العمل البيئي والمناخي، فقد رسم العديد من الخطط لمشاريع تنموية مستدامة للدولة منذ توليه منصب حاكم أبوظبي في أغسطس 1966، وانطلق في تنفيذها في مختلف أنحاء إمارات الدولة. أما عن المشاريع التنموية المستدامة التي وضع رؤيتها المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ولم تُنفذ كمشروع الاعتماد على الطاقة النووية السلمية لإنتاج الكهرباء الذي تمت الموافقة على تنفيذه في عام 1981، وتم تأجيله بسبب الظروف الإقليمية المضطربة آنذاك، تم استكمال هذا المشروع من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، عندما تولى ملف تنفيذ مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية لتوليد الكهرباء في أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، حيث ستسهم هذه المحطات الأربع عند تشغيلها بالكامل بتوفير ما يصل إلى %25 من احتياجات الدولة من الكهرباء من دون انبعاثات كربونية، للحد من ظاهرة تغير المناخ، لتحقق رؤية مؤسس الدولة، طيب الله ثراه، في تأمين احتياجات الأجيال الحالية من الطاقة دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتهم منها بالمستقبل، وفق بيئة صحية آمنة لهم. وعليه صرح رئيس الدولة، حفظه الله، عند إعلانه عن عام الاستدامة بأن شعار «اليوم للغد» الذي تم اختياره «يجسد نهج الإمارات وأهدافها ورؤيتها في مجال الاستدامة ومسؤوليتها في مواجهة التحديات؛ فمن خلال عملنا وجهودنا ومبادراتنا اليوم، نصنع غداً أفضل لنا ولأبنائنا وأحفادنا لنترك إرثاً إيجابياً للأجيال المقبلة، كما ترك لنا الآباء والأجداد».

8 فبراير، 2023 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

الركود التضخمي وأثره في الاقتصاد العالمي

بـ almualladev 2 سبتمبر، 2022
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 611 – سبتمبر 2022م

صرح ديفيد ريكاردو، عالم الاقتصاد، في كتابه «On the Principles of Political Economy and Taxation»، الذي أصدره في القرن التاسع عشر، بأن الأرض هـي أساس أي نمو اقتصادي، حيـث يرى أن قطاع الزراعة من أهم القطاعات الاقتصادية لدى الدول، لأنه يسهم في توفير الغذاء للسكان، وهو ما يضمن أمنهم الغذائي من جانب، ويلعب دوراً أساسياً في زيادة الناتج المحلي الإجمالي لأداء اقتصاداتهم من جانب آخر، حيث تنبـأ بأن الاقتصادات الرأسمالية سوف تنتهي إلى حالة الركود بسبب تناقص العوائد في الزراعة. وهذا الذي يتضح لنا حالياً في وقتنا الحالي، إذ استشرى الركود الاقتصادي [وهو انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لمدة تزيد على 6 أشهر] في معظم دول العالم نتيجة تداعيات جائحة فيروس «COVID-19»، واضطراب سلاسل التوريد، وأزمة الجفاف في أوروبا، والحرب الروسية الأوكرانية، والتي دفعت ايضاً بأسعار الطاقة والمواد الغذائية إلى الارتفاع، وهو ما سبّب التضخم الاقتصادي لدى أغلبية دول العالم، وأدى إلى بروز ظاهرة التضخم المصاحب للركود على الساحة الدولية  أو ما يطلق عليه الركود التضخمي.

وفي بدايات سبعينيات القرن العشرين ظهر مصطلح الركود التضخمي للمرة الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان لتداعيات الحرب الأمريكية بفيتنام الأثر في ظهور التضخم في اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة الإنفاق المفرط على المجهود الحربي هناك، كما  كان لارتفاع أسعار الطاقة نتيجة حظر تصدير النفط للغرب أثناء حرب 1973 دور في ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة، إضافة إلى إفراط الإدارات الأمريكية المتعاقبة في دعم البرامج الاجتماعية للدعايات الانتخابية، كما فقدت الولايات المتحدة مركزها العالمي في الصناعة وتصدير منتجاتها إلى دول العالم نتيجة نقل المصانع الموجودة في الولايات المتحدة إلى خارج أراضيها من أجل توفير أجور العمال، حيث تصل أجور العمال الأمريكيين إلى أضعاف أجور العمال في بعض دول القارة الآسيوية، كما تضررت بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي في حينه زيادة صادرات الولايات المتحدة إلى الخارج، حيث تفضل الدول الحصول على واردات رخيصة من الخارج، وهذا بدوره أدى إلى خفض الإنتاج في الولايات المتحدة، وتسريح الكثير من الموظفين والعمال نتيجة التضخم، وهو الأمر الذي  نتج عنه ارتفاع مستوى البطالة وتراجع النمو الاقتصادي لديهم، فاضطر البنك المركزي الأمريكي إلى رفع  أسعار الفائدة بشكل كبير من أجل كبح التضخم، وهو ما أسفر عن ركود اقتصادي عالمي، وتراكمت على أثره سلسلة من الأزمات في الاقتصادات النامية والأسواق الناشئة في ذلك الوقت.

في الواقع، كان لعودة الركود التضخمي إلى الظهور على الساحة الدولية في عشرينيات القرن الحادى والعشرين الأثر في زيادة معاناة الأسر والأفراد في معظم دول العالم، حيث تآكلت قيمة أجورهم ومدخراتهم نتيجة تضخم ارتفاع الأسعار، لذا أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله، في يوليو 2022 عن رفع الميزانية المخصصة لأصحاب الدخل المحدود من العائلات الإماراتية، حيث تمت إضافة مخصصات جديدة، وزيادة علاوات لهم، كعلاوات بدل تضخم، والتي تتضمن المواد الغذائية والماء والكهرباء والوقود، وذلك من أجل رفع مستوى معيشتهم، كما عملت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة إلى دعم المشاريع الزراعية التي تعتمد على أحدث وسائل التكنولوجيا الذكية، وافتُتحت مؤخراً أكبر مزرعة رأسية تعتمد على الزراعة المائية في العالم في إمارة دبي باستثمار يصل إلى 150 مليون درهم، من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي للاحتياجات الغذائية، لكبح تضخم ارتفاع أسعار المواد الغذائية داخل الدولة، وأيضاً لضمان الأمن الغذائي الذي يعتبر أحد عناصر الأمن القومي للدولة، والمساهمة في تعزيز زيادة الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

2 سبتمبر، 2022 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان .. الرؤية والمستقبل

بـ almualladev 7 يونيو، 2022
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 608 – يونيو 2022م

في تاريخ الـ 13 من مايو 2022 أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن وفاة رئيسها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، بعد مسيرة امتدت  56 عاماً  في خدمة الوطن والمواطنين، وفي اليوم الثاني انتخب أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، رئيساً للدولة.

في عام 1979 تم إسناد أول منصب لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان من قبل المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وذلك بعد تخرجه من كلية ساندهيرست العسكرية الملكية في بريطانيا، حيث تم تعيينه ضابطاً في القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة برتبة ملازم، وتدرج في الرتب والمناصب بالقوات المسلحة إلى أن وصل لمنصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث كان، ولا يزال، يعمل على تطوير أداء وقدرات القوات المسلحة الإماراتية بكافة فروعها الجوية والبرية والبحرية للدفاع عن الدولة الاتحادية ومصالحها القومية. حيث صرح مايكل جوردون وبرنارد ترينورفي كتابهم «The Generals’ War» بأن الدولة الوحيدة التي كانت مستعدة لمواجهة تهديدات نظام صدام حسين قبل قيامه بغزو الكويت عام 1990 هي دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث طلب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية في حينه، من الولايات المتحدة الأمريكية تجهيز القوات المسلحة الإماراتية بأسلحة وأنظمة دفاعية متطورة، للاستعداد لمواجهة تهديدات النظام العراقي لدول الخليج العربي في ذلك الوقت، وعليه أبلغت الولايات المتحدة بعض دول المنطقة إذا كانوا بحاجة للحصول على تلك الأسلحة والأنظمة الدفاعية، فأفادوا بعدم الحاجة إليها، لأنه لا يوجد خطر من نظام صدام حسين قد يهدد بقاءهم على الساحة الدولية، وبعد الثاني من أغسطس 1990 طلبت بقية دول المنطقة المساعدات العسكرية من الولايات المتحدة الأمريكية بعد تبيان مدى سداد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وبعد تولي المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، منصب حاكم إمارة أبوظبي، وانتخاب أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات له لمنصب رئاسة الدولة عام 2004، تولى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، منصب ولي عهد إمارة أبوظبي، ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وتولى العديد من الملفات الحيوية لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، فعلى سبيل المثال وليس الحصر، عمل سموه في ملف الاقتصاد على الاستثمار في مشاريع أسهمت في خلق اقتصاد مستدام لدولة الإمارات، كالاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة. وفي ملف التعليم استطاع سموه أن يحدث نهضة شاملة في التعليم في إمارة أبوظبي، واستقطاب العديد من الجامعات العالمية لفتح فروع لها في الدولة كجامعة السوربون الفرنسية، التي تعتبر من أقدم وأرقى جامعات العالم. وفي الملف الصحي، استطاعت دولة الإمارات احتواء تفشي فيروس «COVID-19» داخل أراضيها من خلال توجيهات سموه لدائرة الصحة في إمارة أبوظبي بإنشاء مراكز للمسح الوطني ومستشفيات ميدانية في كافة إمارات الدولة، من أجل الكشف المبكر عن الحالات المصابة بالفيروس من المواطنين والمقيمين، لعلاجهم وعزلهم لمنع انتشار الفيروس عن بقية أفراد المجتمع، وبعد انتاج اللقاحات المضادة  للفيروس، أمر سموه بتوفير التطعيم المجاني لكافة المواطنين والمقيمين في مراكز المسح والمستشفيات الميدانية التابعة لدائرة الصحة المنتشرة في جميع  أنحاء الدولة. وفي ملف الطاقة تولى سموه الإشراف المباشر على تنفيذ مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية لتوليد الكهرباء من أجل تعزيز أمن الطاقة في الدولة، في وقت شكك الكثير في جدوى استخدام الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء بسبب قيام العديد من دول أوروبا والولايات المتحدة بتفكيك محطاتها القديمة، بعد كارثة انفجار محطة «فوكوشيما دايتشي» النووية في اليابان عام 2011، إلا أنه بسبب تبعات الحرب الروسية الأوكرانية وارتفاع أسعار النفط والمحروقات نتيجة زيادة الطلب وقلة العرض، اضطرت تلك الدول للعودة لبناء محطات طاقة نووية جديدة، وصيانة المحطات القديمة كالولايات المتحدة الأمريكية التي خصصت مؤخراً مبالغ تقدر من 20 إلى 25 مليار دولار للحفاظ على تشغيل 94 مفاعلاً نووياً لديها.

وعليه، فإن تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، مسؤولية رئاسة دولة الإمارات هي حقبة جديدة لمسيرتها التي امتدت لخمسين عاماً، حيث أصبحت بعد نصف قرن في مصاف الدول المتقدمة نتيجة العمل على رؤية مؤسسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وفي  الخمسين عاماً القادمة ستمضي الدولة على رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نحو مستقبل مزهر لأجيالها القادمة بإذن الله.

7 يونيو، 2022 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

أمن الإمارات خط أحمر

بـ almualladev 7 فبراير، 2022
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 604 – فبراير 2022م

في نوفمبر 2005 صرح «Nigel de Lee»، المُحاضر بقسم السياسة والدراسات الدولية في «The University of Hull» في جلسة نقاش مع طلبة الدراسات العليا، بأن هناك ثلاث دول من الصعب السيطرة على شعوبها، وهي أفغانستان والصومال واليمن، وعلى الرغم من أن اليمن يحكمها رئيس يتحكم بمفاصل الدولة من خلال مؤسساتها الحكومية، فإن هذا ليس إلا وهم وغطاء ما أن يُرفعَ حتى يظهر للعالم مدى الفوضى التي تعيشها اليمن، وذلك نتيجة تشابه ثقافة شعبها مع شعوب أفغانستان والصومال، والذي تطغى عليها تغليب المصالح الشخصية على المصالح القومية لدولهم. وبعد عشر سنوات من تصريح المُحاضر تدهورت الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية في اليمن بعد انتفاضة شعبية أدت لسقوط نظام علي عبدالله صالح، وتكليف نائبه عبد ربه منصور هادي بتولي رئاسة الدولة لفترة انتقالية، حيث واجه النظام اليمني الجديد تمرداً عسكرياً من قوات مسلحة موالية للرئيس السابق للاستحواذ على السُلطة مجدداً في اليمن، بمشاركة ميليشيا عسكرية تابعة لجماعة الحوثي تموّلها جهة خارجية تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار منطقة شبه الجزيرة العربية من أجل الحفاظ على بقائها على الساحة الدولية. وسيطرت الميلشيات العسكرية المتمردة في مارس 2015 على أجزاء شاسعة من شمال اليمن، الأمر الذي أدي إلى لجوء هادي وأعضاء حكومته لمدينة عدن في جنوب اليمن، وطلب المساعدة من دول مجلس التعاون الخليجي لردع الهجوم المتوقع حدوثه من الميليشيات العسكرية المتمردة على مدينة عدن والمحافظات الجنوبية التي لا تزال تخضع لسُلطتهم، وعليه تم تشكيل قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لإعادة الاستقرار في اليمن، حيث كانت القوات المسلحة الإماراتية من أوائل القوات المشاركة في التحالف الذي استطاع استعادة مناطق عديدة سيطر عليها المتمردون في شمال اليمن، إضافة إلى مناطق في جنوبه كانت واقعة تحت سيطرة عناصر تنظيم القاعدة، حيث لا تزال العمليات العسكرية قائمة إلى حين نجاح المفاوضات السياسية بين الأطراف المتنازعة للوصول إلى حل يأتي بالاستقرار السياسي في اليمن.

وفي شهر يناير 2022 شنت جماعة الحوثي هجمات إرهابية على منشآت ومناطق مدنية في دولة الإمارات العربية المتحدة بواسطة الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، نتج عنها وفاة 3 أشخاص وإصابة 6 آخرين، حيث لاقت تلك الهجمات إدانة مجلس الأمن الدولي بالإجماع، وتضامناً دولياً واسعاً مع دولة الإمارات ضد الهجمات الإرهابية التي وقعت على أراضيها، كما أعلنت وزارة الدفاع لدولة الإمارات بعد أسبوع من شن الهجمات عن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي من اليمن باتجاه الدولة، حيث  لم ينجم عن الهجوم أي خسائر مادية أو بشرية، كما أكدت الوزارة تدمير المنصة التي انطلقت منها الصواريخ في اليمن، وأنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات قد تواجهها الدولة، وسوف تتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين والمقيمين في الدولة من جميع الاعتداءات. فأمن الإمارات خط أحمر.

7 فبراير، 2022 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

50 عاما ًعلى الاتحاد .. تحديات الماضي والمستقبل

بـ almualladev 10 ديسمبر، 2021
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 602 – ديسمبر 2021م

في الثاني من ديسمبر لعام 2021 أكملت دولة الإمارات نصف قرن على اتحادها في كيان واحد، حيث واجهت الدولة، ولا تزال، العديد من التحديات من أجل بقائها على الساحة الدولية، فقبل يومين من إعلان استقلالها، تعرضت جزر تابعة لها على الخليج العربي للاحتلال من قبل قوات نظام شاه إيران البائد الذي كان يطمح إلى تحويل دولته إلى قوة عظمى تهيمن على منطقة الخليج العربي، إلا أن دولة الإمارات استطاعت بحكمة مُؤسسها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أن تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع إيران دون التفريط بحق سيادتها على جزرها المحتلة من قبلها حتى حينه. كما استطاعت الدولة من خلال مُؤسسها بناء منظومتها الأمنية من العدم لحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وأصبحت الدولة في عامها الخمسين في المرتبة الأولى للدول الأكثر أماناً في العالم في تجول الناس ليلاً بمفردهم في شوارعها، وفق نتائج تقرير غالوب للأمن والنظام 2021. واستطاعت الدولة من خلال المشاريع التنموية التي عملت على تنفيذها بمختلف مناطقها بتوجيهات ومتابعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، توفير الرخاء والرفاهية لمواطني الدولة. كما تم الاعتماد على الطاقة النووية السلمية لإنتاج الكهرباء مؤخراً تنفيذاً لرؤية وضعها مُؤسس الدولة في عام 1981، والتي لم يتم تنفيذها في حينه بسبب الظروف الإقليمية المضطربة آنذاك، فضلاً عن ذلك استطاعت الإمارات أن تنفذ رؤية مُؤسس دولتها في استكشاف الفضاء، حيث صرح عن تلك الرؤية في سبعينات القرن العشرين، وتحققت رؤيته في القرن الحادي والعشرين حينما وصل «مسبار الأمل» الذي أطلقته الدولة لمدار كوكب المريخ لاستكشافه في فبراير عام 2021.

إلا أن تبعات جائحة فيروس كورونا «COVID-19» الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لا تزال قائمة على الساحة الدولية، فعلي المستوى الاقتصادي أدت الجائحة لإصابة الاقتصاد العالمي بالركود نتيجة سياسة الإغلاق التي اتبعتها معظم دول العالم للسيطرة على تفشي الفيروس على أراضيها، وعليه انتشرت البطالة بمختلف دول العالم، وأثرت فيهم اجتماعياً. أما على المستوي السياسي، فأنه من المرجح أن تُحدث الجائحة تغيرات في السياسة الدولية، كما حدث في نهاية الحرب الباردة في عام 1991، حيث صرح صامويل هنتنجتون، أستاذ العلوم السياسية في جامعة هارفرد سابقاً، في كتابه «The Clash of Civilizations» بأنه في عالم ما بعد الحرب الباردة بدأت تغيرات لدى هويات الشعوب ورموزها الثقافية وحنين الأغلبية منها لهويتها القديمة وأعلامها السابقة، وهذا الأمر يحدث حالياً في عالم ما بعد كورونا، حيث ارتفع الحس القومي لدى شعوب دول أوروبا الأعضاء في الاتحاد الأوروبي نتيجة تداعيات تلك الجائحة على حياتهم أثناء إغلاق حدودهم التي كانت مشتركة في ما بينهم، فعلى سبيل المثال، أعاد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ألوان العلم الفرنسي لما قبل عام 1976، عندما غير الرئيس الفرنسي السابق، فاليري جيسكار ديستان، درجة اللون الأزرق الموجود على العلم الفرنسي من اللون الداكن إلى لون فاتح يشبه اللون الموجود على علم الاتحاد الأوروبي، ليعيد ماكرون العلم السابق لفرنسا لتذكير الشعب الفرنسي بالبطولات التي تحققت تحت راياته؛ فقد تم تصميمه عام 1789 بعد الثورة الفرنسية، وتم رفعه في ساحات معارك الحربين العالمية الأولى والثانية، والتي شهدت انتصارات الشعب الفرنسي على أعدائه من الأوربيين.  

وعلى الرغم من تلك التحديات التي يمر بها العالم حالياً نتيجة الجائحة، فإن حكومة دولة الإمارات أعلنت في سبتمبر 2021 عن مبادرات «مشاريع الخمسين» والتي تهدف من خلالها إلى مواصلة الإنجازات التي رسم ملامحها مُؤسسها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في الخمسين عام الأولى من إعلان اتحادها، وذلك من خلال وضع استراتيجيات وخطط عمل ورؤية لمستقبل الدولة خلال الخمسين عاماً القادمة. وتقديراً لدولة الإمارات العربية المتحدة ودورها على مدى الخمسين عاماً الماضية في صناعة وبناء المستقبل، اعتمدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» يومها الوطني الموافق الثاني من ديسمبر يوماً عالمياً للمستقبل.

10 ديسمبر، 2021 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

عام الخمسين

بـ almualladev 1 أبريل، 2021
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 554 – ابريل 2021م

لا تقاس حياة الدول بعدد السنوات على استقلالها؛ لأن حياة الأمم التي انشأتها كانت اكبر منها بقرون، فالدولة هي نتاج فكرة عقد مشترك من مجموعة من البشر يتقاسمون نفس اللغة أو الثقافة وربما نفس العرق، أو العنصر، أو الديانة، قاموا بإنشاء مؤسسات على أراضيهم لإدارتها من أجل حماية مصالحهم تحت إطارها، علماً بأن الدولة بمفهومها الحديث لم تتشكل إلا في القرن السابع عشر وذلك بعد توقيع الأوربيين لمعاهدة «Peace of Westphalia» عام 1648 والتي خلقت نظام تشكيل الدول ككيانات سياسية ذات سيادة معترف بحدودها من قبل الدول الأخرى، لذا كانت تلك الاتفاقية نواة لتأسيس النظام الدولي الذي بدأ في اوروبا وتوسّع ليشمل معظم دول العالم في القرن العشرين، فبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية في عام 1945 زاد عدد الدول المسجلة في منظمة الأمم المتحدة من 51 دولة إلى 189 دولة بحلول نهاية القرن الماضي ومن ضمنهم دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي تاريخ 16 مارس  2021أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله،  تسمية عام 2021 بعام الخمسين؛ وذلك للاحتفاء بذكرى اليوبيل الذهبي لتأسيس الدولة التي تشكلت من اتحاد 7 كيانات سياسية في كيان واحد، حيث استطاعت هذه الدولة بقيادة المغفور له بإذن الله تعالي، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، التخطيط على المستوى البعيد لمسيرة بنائها، وتنميتها، وتطويرها لتوفير الأمن والرخاء والرفاهية لشعبها، والحفاظ على مصالحها القومية من أجل البقاء على الساحة الدولية، حيث حققت الدولة بفضل رؤية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الوصول إلى مصاف الدولة المتقدمة بعد نصف قرن من الاستقلال، حيث كان لقراره بدمج جميع القوات المسلحة التابعة للإمارات الأعضاء في الاتحاد بقوة واحدة تابعة للدولة الاتحادية، وتنفيذ رؤيته بتوحيد الخطط الأمنية على مستوى القيادات العامة للشرطة في الدولة الأثر لتعزيز مكانتها كواحدة من أكثر الدول أماناً في العالم. علاوة على ذلك، أدى الاستثمار بإقامة العديد من المشاريع التنموية للدولة منذ تأسيسها كبناء منظومة صحية متطورة في كافة أنحائها إلى الحفاظ على صحة أفراد المجتمع، ووقايتهم من الأمراض، حيث أثبتت المنظومة الصحية الإماراتية كفاءتها مؤخراً في التعامل باحترافية تشهد لها منظمة الصحة العالمية مع جائحة فيروس «COVID-19» العالمية والسيطرة على انتشاره على أراضيها، ومد يد العون لباقي دول العالم لتقديم المساعدات الطبية لمكافحته، إضافة إلى أن الدولة قامت بتنفيذ رؤية مؤسسها ببناء وتشغيل محطات تعمل بالطاقة النووية السلمية لتوليد الكهرباء، وهو مشروع كان تم الإعلان عنه عام 1981، وتأجل تنفيذه لعدم استقرار منطقة الخليج العربي حينها، أخيراً، حققت حكومة دولة الإمارات طموح الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي صرَّح عنه في سبعينات القرن العشرين باستكشاف الفضاء، من أجل إدخال قطاع صناعة الفضاء ضمن القطاعات الحيوية التي تدعم الاقتصاد الوطني في المستقبل، حيث وصل «مسبار الأمل» الذي أطلقته الدولة إلى مدار كوكب المريخ لاستكشافه في 9 فبراير 2021 وذلك بعد خمسين عام على استقلالها.

1 أبريل، 2021 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

راية دولة الإمارات العربية المتحدة

بـ almualladev 1 ديسمبر، 2020
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 550 – ديسمبر 2020م

ترجع أصول الراية، أو العَلَم إلى ما قبل الميلاد، حيث أجمع المؤرخون على أنَّ الملك «Wu Wang» مؤسس سلالة زو «the Zhou dynasty» في الصين كان أول من استخدم عَلَماً لتمييز عرشه في العام 1122 قبل الميلاد، وبعدها انتشرت فكرة رفع الرَّايات في مختلف أنحاء العالم، حيث استخدمت الأعلام بدايةً في الحروب لتحديد هوية الحلفاء، والأعداء في ميادين القتال، وتطور استخدامها عبر عقود إلى وضعها على السفن البحرية لتحديد هوية ملاكها من خلال شكل الراية المرفوع على ساريتها، وفي الوقت الراهن أصبح  لكل دولة عَلَمٌ يميّزها عن غيرها من الدّول، وأصبح العَلَم بالنسبة لأي أُمّة رمزاً لهويتها الوطنية، وهذا الرمز يعني الكثير لدى أفراد الأُمّة، حيث بالإمكان أن يضحوا بوجودهم من أجل بقائه مرفوعاً عالياً، حيث صرَّح ديفيد إميل دوركايم «David Émile Durkheim»، عالم الاجتماع الفرنسي، بأن الجندي الذي يموت أثناء القتال من أجل إبقاء عَلَم بلاده مرفوعاً في ساحة المعركة يموت من أجل بلاده، ولكن في واقع الأمر، في وعي الجندي، العَلَم هو الذي يحتل المرتبة الأولى لديه.

بعد الهيمنة البريطانية على معظم أجزاء الساحل الجنوبي للخليج العربي في بدايات القرن الثامن عشر، وتوقيع المعاهدة العامة للسلام بين حُكام إمارات الساحل المتصالح (الاسم الذي كان يُطلق على حُكام الإمارات قبل الاستقلال) والحكومة البريطانية في 8  يناير 1820 والذي نصَّت المادة الثالثة منها على أن يحمل العرب المتصالحون في البر والبحر عَلَماً أحمر يضم حاشية بيضاء لتمييزهم عن القراصنة الذين كانوا ينشطون في مياه الخليج العربي آنذاك، وأتاحت المادة لهم خيار إضافة كتابة، أو رمز على هذا العَلَم، وعليه قامت كُل إمارة بإضافة اللون الأبيض على أعلامها الحمراء بصورة تختلف عن شكل أعلام الإمارات الأخرى؛ من أجل تمييز سفنها عن سفن غيرها، وبمرور السنوات أصبحت هذه الأعلام رسمية لكُل إمارة.

وفي أعقاب إعلان الحكومة البريطانية في عام 1968 انسحابها من منطقة الخليج العربي في عام 1971، بدأت مفاوضات لمُدَّة ثلاث سنوات بين حُكام الإمارات المتصالحة من أجل إنشاء دولة اتحادية تحمي مصالح رعاياهم على أراضيها، وتم الاتفاق على إنشاء لجنة لكتابة دستور هذه الدولة، والعمل على اختيار عَلَم وشعار لها، حيث نشرت جريدة الاتحاد في 12 أغسطس 1971 مسابقة برعاية حكومة أبوظبي لتصميم عَلَم الاتحاد، بحيث اشترطت في العَلَم أن يتكون من أربعة ألوان (الأبيض، والأحمر، والأخضر، والأسود) على أن يكون اللونان الأحمر والأبيض هما الغالبين عليه لارتباطه مع أعلام الإمارات السبع، حيث قُدّم لهذه المسابقة أكثر من ألف تصميم، وقع الاختيار على ستة تصاميم عُرِضت على المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، والذي اختار منها عَلَم دولة الإمارات العربية المتحدة الذي استطاع من خلاله أن يُوحّد أُمةً تحت رايته، وأن يجعل منه شارةً للفخر، ورمزاً للخير ليس على المستوى المحلي فقط ولكن على المستوى الدولي.   

1 ديسمبر، 2020 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

تقنية الجيل الخامس للاتصالات وأثرها على الأمن القومي للإمارات

بـ almualladev 2 سبتمبر، 2020
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 547 – سبتمبر 2020م

منذ اكتشاف الهاتف في عام 1875 من قبل ألكسندر غراهام بيل والعلماء يحاولون تطويره، حيث استطاع مارتن كوبر من  شركة «موتورولا» اختراع أوّل هاتف محمول في عام 1973، وأطلقت اليابان أول شبكة خلوية في العالم بتقنية الجيل الأول (1G) من خلال شركة «نيبون للتلغراف والتليفون» في عام 1979، حيث كانت الشبكة تعمل بنظام «analog system» الذي كان يحول الموجات الصوتية إلى إشارات كهرومغناطيسية، وكانت جودة الصّوت كبيرة في ذلك الجيل ولكنه لا يتمتع بالأمان، حيث كان بالإمكان التجسّس على المكالمات الهاتفية من خلال بعض الأجهزة اللاسلكية نظراً لعدم  تشفير هذا النظام. وعليه تطورت أنظمة شبكات الهاتف الخلوي وخدماتها عبر أجيال متعاقبة إلى أن تم الوصول حالياً إلى شبكة الجيل الخامس (5G).

في الواقع، شكّلت شبكة الجيل الخامس جدلاً واسعاً في العلاقات الدولية بين الصين والولايات المتحدة، حيث استطاعت شركة «هواوي» الصينية، التي تعتبر أكبر مورد للبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العالم، ابتكار شبكة الجيل الخامس التي أدت لقفزة نوعية في التكنولوجيا الرقمية، نظراً لقدرتها على التعامل مع بيانات الأنظمة الخلوية أكثر بألف مرة من قدرة نظام شبكة الجيل الرابع الحالية، ويجمع الخبراء بأن شبكة الجيل الخامس ستصبح العمود الفقري لتقنية «The Internet of Things» التي من خلالها سيتم ربط المزيد من الآلات والأجهزة والتطبيقات الذكية مع بعضها بعضاً لتصبح جزءاً أساسياً من الثورة الاقتصادية والصناعية الجديدة وأحد عوامل تحسين جودة الحياة في القرن الواحد والعشرين، كالسيارات ذاتية القيادة وإجراء العمليات الجراحية عن بُعد، إضافة إلى أن شبكة الجيل الخامس زادت أهميتها مع التحول الجذري العالمي إلى العمل عن بُعد بسبب وباء فيروس كورونا المستجد COVID-19، حيث عانت بعض دول العالم من صعوبة الحصول على بنية تحتية رخيصة لهذه الشبكة، إلا أن الصين عرضت من خلال شركة «هواوي» بناء البنية التحتية لدول العالم بتكلفة قليلة وبجودة عالية، وعليه أثارت الولايات المتحدة الأمريكية مخاوفها لحلفائها بأن شركة «هواوي» قد تشكل تهديداً لأمنها القومي، حيث أن المادة 7 من قانون الاستخبارات الوطني الذي صدَّق عليه الحزب الشيوعي الصيني في يونيو 2017  تقر بوجوبْ تعاون المنظمات والمواطنين لدعم ومساعدة العمل الاستخباري الوطني، حيث ادعت الولايات المتحدة الأمريكية بأن الشركة وضعت ثغرة أمنية في أبراج وهوائيات تقوية شبكة الجيل الخامس تسمح من خلالها بنقل كافة البيانات التي تمر من خلالها للحكومة الصينية، والتي أصبح بإمكانها حسب ادعائهم  التجسس على البنية التحتية للمعلومات الحيوية للدول التي تستخدم معدات الشركة، وأيضاً اصبح بمقدورها التنصت على الأشخاص الموجودين في المواقع الجغرافية الحساسة الواقعة عليها أبراج وهوائيات تقوية الشبكة كالقواعد العسكرية والمحطات النووية. لذا قامت عدة دول بمنع شركة «هواوي» من بناء البنية التحتية لشبكات الجيل الخامس على أراضيها كالمملكة المتحدة وأستراليا ونيوزلندا واليابان وسنغافورة.

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة تم مؤخراً تعيين رئيس تنفيذي للأمن السيبراني لحكومة الدولة الاتحادية، لأن الهجمات السيبرانية تقوّض من قدرة أي حكومة في الحفاظ على النظام الأمني الداخلي، وتقديم الخدمات المدنية والعسكرية للدفاع عن حدودها الوطنية، لذا صرَّح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن «أمن حكومتنا الرقمية هو جزء أساسي من أمننا الوطني الشامل .. وحماية حدودنا الوطنية الرقمية جزء لا يتجزأ من حماية كامل ترابنا الوطني».

2 سبتمبر، 2020 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail

المقالات السابقة

  • عملية الفارس الشهم 3
  • انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2023
  • تأثير أنظمة الذكاء الاصطناعي الرقمية في مواجهة التحديات الأمنية
  • استشراف المستقبل الأمني
  • الجاهزية في مواجهة الكوارث الطبيعية .. زلزال تركيا وسوريا كدراسة حالة

© جميع الحقوق محفوظة لـ "د. ماجد عبدالله المعلا"


العودة لأعلى
  • الرئيسية
  • نبذة عني
  • مقالاتي
  • مؤلفاتي
  • مقابلات
  • About Me