• الرئيسية
  • نبذة عني
  • مقالاتي
  • مؤلفاتي
  • مقابلات
  • About Me
د. ماجد عبدالله المعلا
الوسم:

الأمن

مجلة الأمنمقالة

فيروس «كورونا الجديد»

بـ almualladev 1 فبراير، 2020
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 541 – فبراير 2020م

كثير من الأوبئة حصدت الملايين من الأرواح منذ الأزل، من أشهرها وباء الطاعون الذي اجتاح أوروبا وشمال أفريقيا وآسيا في القرن الرابع عشر وسُمي بالموت الأسود «Black Death» والذي تسبب في وفاة أكثر من 50 مليون شخص خلال أربع سنوات، حيث نشأ هذا الوباء في الصين وانتقل إلى أوروبا وشمال أفريقيا عبر طريق الحرير وهو شبكة من طرق برية وبحرية كانت تسلكها القوافل والسفن التجارية بين الصين وأوروبا منذ القرن الثاني قبل الميلاد حتى القرن السادس عشر الميلادي  الذي اكتشف فيه الرحالة البرتغالي، فاسكو دى جاما، طريق بحري يصل أوروبا بالهند وأصبح بديلاً عن طريق الحرير الذي كان أكبر ممر للتبادل التجاري الدولي بين الشرق والغرب آنذاك.

وفي بداية عام 2020 انتشر فيروس مميت يُدعى «كورونا الجديد» في الصين، الذي بدأ نظامها الحاكم بمشروع إعادة إحياء طريق الحرير في العصر الحادي والعشرون وفق ما يُسمى بمبادرة «الحزام والطريق»، بكلفة إجمالية بلغت تريليون دولار، فالصين تعتبر حالياً ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وفي حالة عودة هذا الطريق سيؤدي ذلك لخلق نظام عالمي جديد تكون فيه الصين هي المتربعة على عرش اقتصاده، إلا أنه بنشوء الفيروس القاتل المسبب للالتهاب الرئوي في مدينة ووهان الصينية وانتشاره على مستوى العالم، أعاق ذلك من آفاق التنمية الصحية والاقتصادية في جمهورية الصين الشعبية، حيث أدى الفيروس لوفاة 169 شخص في الصين وارتفاع عدد الحالات المصابة بالمرض داخلها إلى أكثر من 6 آلاف حالة وذلك قبل نهاية شهر يناير لعام 2020، كما نتج عن تفشي المرض خارج الصين إلى اتخاذ الدول إجراءات وقائية من خلال فحص المسافرين القادمين من الصين للحيلولة من دخول المرض لأراضيها وتحوله إلى وباء عالمي.

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة قامت حكومتها ممثلة بوزارة الصحة ووقاية المجتمع باتخاذ كافة التدابير الاحترازية لمنع دخول فيروس «كورونا الجديد» للدولة والسيطرة عليه في حال اكتشاف حالات مصابة به داخل الدولة، حيث أن الوزارة لديها منظومة وخطط متكاملة للطوارئ والأزمات لمواجهة المخاطر الصحية العامة في الدولة، وعليه قامت الوزارة بالتنسيق مع الهيئات والدوائر الصحية التابعة للحكومات المحلية داخل الدولة لاتخاذ كافة الإجراءات الوقائية اللازمة وفقاً للتوصيات العلمية والشروط والمعايير المعتمدة من منظمة الصحة العالمية في التصدي لهذا المرض والوقاية منه، إضافة أن الوزارة قد قامت بالتعاون والتنسيق مع السلطات المحلية في الدولة لوضع أجهزة لكشف حرارة الجسم في جميع مطارات الدولة لفحص المسافرين القادمين إليها، فالحرارة المرتفعة للجسم هي أولى علامات أعراض الإصابة بفيروس «كورونا الجديد» ويليها السعال وضيق التنفس. كما أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في 29 يناير 2020 تشخيص أول حالة إصابة بفيروس «كورونا الجديد» داخل الدولة لأربعة أشخاص من عائلة واحدة من الجنسية الصينية قدموا للبلاد من مدينة ووهان الصينية، وتم وضعهم في الحجر الصحي لتلقي العلاج. علماً بأن مراكز التقصي الوبائي على مستوى الدولة تعمل بكفاءة وعلى مدار الساعة طوال الأسبوع لرصد أي خطر قد يهدد صحة وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع هي الجهة الرسمية المعنية باطلاع وتوعوية المواطنين والمقيمين حيال الوضع الصحي العام بالدولة.

1 فبراير، 2020 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

عام الاستعداد للخمسين

بـ almualladev 10 يناير، 2020
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 540 – يناير 2020م

بدخول عام 2020 بدأت عشرينيات القرن الواحد والعشرين، هذا العقد الذي كان قبل مائة عام عقد رخاء اقتصادي لدول العالم إلا أنه عند نهايته وتحديداً في 29 أكتوبر عام 1929 اندلعت شرارة أزمة الكساد العظيم (the Great Depression) في أسواق المال بالولايات المتحدة الأمريكية وامتدت آثارها إلى باقي دول العالم المرتبطة مصالحها القومية بمصالح الولايات المتحدة، حيث أدى انهيار البورصة في الولايات المتحدة إلى ركود اقتصادي أدى لارتفاع معدل البطالة في المجتمع الأمريكي وانعكس ذلك سلباً على دول أوربا وباقي دول العالم كالأرجنتين التي كان اقتصادها من أقوى عشر اقتصادات في العالم في حينه ولم تستطع النهوض باقتصادها إلى يومنا هذا. إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية بعد وصول فرانكلين روزفلت للرئاسة في عام 1933 استطاعت التعافي من أزمة الكساد الكبير وخلق تدابير احترازية تضمن حماية اقتصادها ومنع أي كساد قد يقع على أراضيها في المستقبل، حيث استطاع الرئيس الأمريكي من خلال إقراره لمجموعة برامج اقتصادية أطلق عليها «الصفقة الجديدة» أن يخلق وظائف للعاطلين وأن يقدم مساعدات للمحتاجين وأن يصلح النظام المالي الذي كان قائماً الأمر الذي أدى إلى إنعاش الاقتصاد الأمريكي قبل نهاية العقد الثالث من القرن العشرين، حيث صرح روزفلت بأنه لا ينظر إلى الولايات المتحدة على أنها منتَج نهائي بل أُمةً لا تزال قيد التصنيع.

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة تستعد حكومتها هذا العام للإعداد والاستعداد للاحتفال بمناسبة الخمسين عام على استقلال الدولة التي أسسها المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأخوانه حكام الإمارات، رحمهم الله، في عام 1971. حيث استطاعت الدولة منذ استقلالها أخذ شعب الإمارات إلى ركب الحضارة والدخول بها إلى مصاف دول العالم المتقدمة نتيجة التنمية الشاملة التي زرع بذورها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على أرضها واستثماره في تعليم شبابها مـن أجل بناء مستقبلها، لذا صرح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأنه «قبل خمسين عاماً صمم فريق الآباء المؤسسين حياتنا اليوم، ونريد العام القادم تصميم الخمسين عاماً القادمة للأجيال الجديدة»، حيث سيتم العمل خلال هذا العام على وضع خطط تنموية خمسينية لإحداث قفزات في الاقتصاد والتعليم والبنية التحتية والصحة والإعلام، حيث أن المعركة التي نخوضها هي «معركة بناء مستمرة وستبقى».

10 يناير، 2020 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

48 عاماً من الاتحاد .. التحديات الأمنية نحو المئوية

بـ almualladev 2 ديسمبر، 2019
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 539 – ديسمبر 2019م

في الثاني من ديسمبر لهذا العام ستمر على دولة الإمارات العربية المتحدة ذكرى استقلالها الثمانية والأربعين عاماً، ففي صباح اليوم نفسه في عام 1971 تم توقيع وثيقة تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة ودستورها من قبل حكام الإمارات السبع، وتم رفع علمها من قبل المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في دار الاتحاد بإمارة دبي، في وقت كانت المنظومة الأمنية لهذه الدولة غير جاهزة للحفاظ على أمنها وحماية أراضيها، نظراً لعدم توحيد القوات الأمنية والعسكرية الموجودة في جميع إمارات الدولة في ذلك اليوم. حيث تم منح وزارة الداخلية في الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، بموجب المادة (3) من القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972، مهمة حماية أمن الدولة الاتحادية مما يهددها من الداخل، وإنشاء وتنظيم قوات الأمن الاتحادية والإشراف عليها، والتنسيق وتوثيق التعاون بين قيادات الشرطة ومديرو الإدارات العامة للدفاع المدني للإمارات الأعضاء في الاتحاد. كما تم توحيد جميع القوات المسلحة التابعة للإمارات الأعضاء في الاتحاد تحت قيادة مركزية واحدة وهي القيادة العامة للقوات المسلحة في عام 1976، وتم تكليف القوات المسلحة الإماراتية بالمساهمة إلى جانب وزارة الداخلية في مهام حماية الأمن الداخلي للدولة من خلال القيام بتأمين حدود الدولة البرية والبحرية في عام 2001.

تطورت المنظومة الأمنية للدولة الاتحادية عبر تلك السنوات، حيث تم تأسيس المجلس الأعلى للأمن الوطني وتكليفه ببحث السياسات الخاصة بأمن الاتحاد وسلامته، كما تم تكليف هيئات اتحادية أخرى تساهم مع وزارة الداخلية في تعزيز الأمن الداخلي كالهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، لتصبح دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الأكثر أماناً في العالم استناداً على «تقرير التنافسية العالمية 2017-2018» الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث استعانت الأجهزة الأمنية والعسكرية في الدولة بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في العالم في مجال حفظ الأمن الداخلي، كما عملت تلك الأجهزة على تنفيذ العديد من المشاريع الرقمية المبتكرة والرائدة على مستوى العالم التي تسخر تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات في مجال حفظ أمن واستقرار الدول.

فعلى سبيل المثال وليس الحصر، قامت القيادة العامة لشرطة دبي بإطلاق العديد من التطبيقات والبرامج والأنظمة الذكية والمشروعات الريادية التي تساهم في حفظ أمن واستقرار المجتمع، كمنظومة «عيون» الأمنية، المشروع الذي أطلقته شرطة دبي بدعم ومشاركة القطاع الحكومي والخاص بإمارة دبي، حيث تحول المنظومة ما ترصده آلاف كاميرات المراقبة التابعة للجهات الحكومية والشركات الخاصة في الإمارة إلى بيانات، يتم تحليلها بواسطة الذكاء الاصطناعي في زمن قياسي، وتعطي تنبيهات لرجال الشرطة عند رصدها أي تحركات مشبوهة أو جريمة أو مخالفات مرورية في الإمارة في لحظتها وبدقة عالية، مما يعزز من أمن واستقرار المجتمع بالإمارة. حيث تم تطبيق منظومة «عيون» الأمنية في منطقة المرقبات بإمارة دبي منذ عام 2018، وساهمت تلك المنظومة في انخفاض نسبة معدل الجرائم في المنطقة إلى نسبة تجاوزت 60%.

إلا أنه رغم ذلك، فإن التحديات الأمنية لوصول دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الذكرى المئوية لتأسيسها تكمن في مواكبة التغيرات المستمرة في السياسة الدولية والتطورات في مجال الأبحاث والدراسات الأمنية المبنية على نظرية العلاقات الدولية، لأن نظرية العلاقات الدولية هي الأجدر على فهم وتفسير سلوك الدول حيال الحفاظ على مصالحها القومية التي يأتي ضمن أولوياتها ضمان أمن ورخاء شعبها من أجل البقاء.

2 ديسمبر، 2019 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

الأبعاد الأمنية لتزوير الشهادات العلميَّة

بـ almualladev 9 أكتوبر، 2019
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 537 – أكتوبر 2019م

تزوير الشهادات العلميَّة هي جريمة في حق المجتمع في المقام الأول قبل أن تكون جريمة جنائية يُعاقب عليها القانون، حيث تنص المادة 217 من قانون العقوبات الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة رقم 3 لسنة 1987 وتعديلاته بالقانون رقم 34 لسنة 2005 وبالقانون رقم 52 لسنة 2006 على أنه يُعاقب على التزوير في محرر رسمي بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات، حيث أشار سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في مقاله له بصحيفة الاتحاد بعنوان « تزوير الشهادات العلميَّة.. جريمة في حق الحاضر والمستقبل»، إن مجتمعاً تتفشي فيه ظاهرة تزوير الشهادات العلميَّة هو «مجتمع في خطر»، نظراً لأن الأبعاد المُترتبة على هذه الظاهرة تساهم في زعزعة أمن واستقرار المجتمع.

في الواقع يشكل موضوع تزوير الشهادات العلميَّة عدة تهديدات تمس أمن واستقرار الوطن، حيث تستخدم الشهادات العلميَّة المزوَّرة من قبل بعض الأشخاص للوصول إلى ترقيات ومناصب عليا في المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية التي يعملون بها، حيث قد يتم تكليفهم بموجبها لوظائف مهمة وحساسة، لا يملكون المعرفة أو العلم أو الخبرة الكافية للتعامل مع مهامها، الأمر الذي قد يُضعف من تلك المؤسسات على المدى القصير وينعكس ذلك سلباً على أمن واستقرار الدولة على المدى الطويل. كما يلجأ بعض الأجانب من خارج الدولة لتزوير الشهادات العلميَّة للحصول على تأشيرة طالب للعمل داخل الدولة تحت غطائها، حيث يُسمح للجامعات والكليات المعتمدة في دولة الإمارات العربية المتحدة تقديم طلبات الحصول على تأشيرة لطلابهم المقبولين سواء الطلبة الأجانب من خارج الدولة أو الأجانب المقيمين حالياً في الدولة، حيث لا تشترط بعض تلك الجامعات والكليات معادلة الشهادات الدراسية والعلميَّة الصادرة من خارج الدولة في وزارة التربية والتعليم التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة من أجل قبول الطلبة للدراسة فيها، مما قد يسمح بتمرير بعض الشهادات الدراسية والجامعية المزورة نتيجة عدم التدقيق عليها من قبل الجهة الرسمية المسؤولة في الحكومة الاتحادية للتأكد من صحة الشهادات العلميَّة الصادرة من خارج الدولة وهي لجنة معادلة الشهادات بوزارة التربية والتعليم. أضف إلى ذلك، أن بعض الأجانب يقوموا بتزوير الشهادات العلميَّة للحصول على وظائف وتأشيرات عمل داخل الدولة تتناسب مع المؤهل العملي المزوَّر الذي يزعمون بحصولهم عليه، حيث أن وزارة الموارد البشرية والتوطين تلزم أصحاب المؤسسات والشركات التابعة للقطاع الخاص بالدولة الراغبين باستخراج  تصريح عمل من الوزارة لموظفينهم من فئة الاختصاصيين والفنيين والعمال الماهرين بوجوب أن تكون لديهم مؤهلات علميَّة مصدقة من وزارة الخارجية والتعاون الدولي فقط ولا يستوجب معادلتها في وزارة التربية والتعليم للتأكد من مصداقيتها، فعلى سبيل المثال تم الكشف عن طريق الصدفة في عام 2006 عن مُقيم أجنبي يعمل مدير شركة خاصة في إحدى إمارات الدولة منذ 30 عاماً بشهادة دكتوراه مزورة، وذلك إثر تقدم إحدى الشركات بطلب نقل كفالة صاحب الشهادة العلميَّة المزورة للعمل مديراً لها من شركة أخرى.

تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة نموذج يحتذى به من كل دول العالم في الأمن والتنمية والاقتصاد وجودة التعليم، حيث بإمكان وضع تدابير تكفل منع تفشي تلك الجرائم في المجتمع والقبض على مرتكبيها، كالعمل على تكليف الجهات الرقابية لمراجعة كافة الشهادات العلميَّة لموظفي الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، بالإضافة إلى إلزام وزارة التربية والتعليم مؤسسات التعليم العالي المعتمدة لديهم في الدولة بمعادلة الشهادات الدراسية والعلميَّة لجميع الطلبة الراغبين بالانتساب لها كشرط للقبول، أخيراً بإمكان وزارة الموارد البشرية والتوطين أن تعمم على القطاع الخاص على وجوب أن يتم معادلة الشهادات العلميَّة والمهنية الصادرة من خارج الدولة لموظفيهم من فئة الاختصاصيين والفنيين والعمال الماهرين في وزارة التربية والتعليم كشرط لمنحهم تصاريح وتأشيرة عمل داخل الدولة وليس الإكتفاء بتصديق شهاداتهم في قسم التصديقات بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، حيث من شأن هذه التدابير أن تحد من تلك الجرائم التي تهدد من أمن واستقرار المجتمع.

9 أكتوبر، 2019 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

إرث زايد

بـ almualladev 9 سبتمبر، 2019
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 536 – سبتمبر 2019م

وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رسالة إلى مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة دعاهم فيها للمحافظة على إرث المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، من رصيد حُب واحترام شعوب العالم للدولة ومواطنيها، حيث دأب بعض مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي داخل الدولة الإساءة لأنظمة وشعوب بعض الدول والتدخل في شؤونهم الداخلية من أجل زيادة عدد المتابعين لحساباتهم الشخصية على حساب الأضرار بمصالح الدولة الوطنية. حيث أسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ثوابت السياسة الخارجية للدولة منذ ٤٨ عاماً والقائمة على الاحترام المتبادل بين الدولة وباقي دول العالم وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين والالتزام بالاتفاقات والمواثيق الدولية ومناصرة قضايا الحق والعدل والسلام، فاكتسبت دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل ما أسسه الشيخ زايد وما أرساه من قيم نبيلة في سياستها الخارجية سُمعة طيبة ومصداقية ومكانة مرموقة لدى دول وشعوب العالم بأسره.

كما صرح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في رسالته لمواطني الدولة بأن مُنجزات تعبت آلاف فرق العمل في الحكومة الاتحادية من أجل بنائها لمصلحة الدولة الوطنية قد تآكلت نتيجة العبث والفوضى على وسائل التواصل الاجتماعي من جانب بعض مُستخدميها (الذين يبررون أفعالهم المشينة بأنهم يدافعون عن الوطن من خلال الإساءة)، وعليه صرح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، بأن “التغريد من أجل الوطن مهمة نبيلة نؤديها بأخلاق عالية وبعقلانية تعكس تحضرنا بمنطق يخاطب العقول ويفتح القلوب”.

الدفاع عن الوطن لا يستوجب الانشغال بالإساءة إلى الآخرين، فجمهورية كوريا الجنوبية التي تجاورها كوريا الشمالية، التي يحكمها نظام شمولي عدواني يمتلك أسلحة نووية وجيش تعداده يفوق المليون ومئتي ألف شخص، لم ينشغل مواطنيها للإساءة لنظام حُكم جارتها عبر منصات التواصل الاجتماعي، بل انشغلوا بالعمل على دفع عجلة التنمية في بلادهم في شتى المجالات، وذلك لأن لديهم وزارة للخارجية تُدير ملفات بلادهم في المحافل الدولية وحكومة تُحافظ على مصالحهم الوطنية. وعليه فالمشرع الإماراتي تنبه لخطورة هذا الفعل الذي قد ينتج عنه الإضرار بالمصالح العليا للدولة، حيث نصت المادة (28) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم (5) لسنة 2012 المعدل بقانون اتحادي رقم (2) لسنة 2018 على أنه يعاقب بالسجن المؤقت والغرامة التي لا تجاوز مليون درهم كل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً أو أشرف عليه أو استخدم معلومات على الشبكة المعلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات بقصد التحريض على أفعال أو نشر أو بث معلومات أو أخبار أو رسوم كرتونية أو أي صور أخرى من شأنها تعريض أمن الدولة ومصالحها العليا للخطر أو المساس بالنظام العام.

9 سبتمبر، 2019 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

تسريب المعلومات قبل الكوارث والأزمات

بـ almualladev 21 أغسطس، 2019
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 535 – آغسطس 2019م

في السنوات الأخيرة تصاعدت ظاهرة تسرب المعلومات المصنفة سرية للدول على الساحة الدولية، وذلك لعدة أسباب منها الدافع المادي للموظف الحكومي المُطَّلِع على تلك المعلومات الذي قد يبيعها لدول معادية لدولته أو لإحدى الجماعات الإرهابية التي تدفع مبالغ طائلة مقابل
الحصول على تلك المعلومات، وفي حالات أخرى يقوم بعض الموظفين الحكوميين بتسريب تلك المعلومات بالمجان بدافع احقية وصول الناس إلي المعلومة من دون أي قيود أو احتكار من جانب المؤسسات الحكومية التي تمتلكها وذلك بصرف النظر إذا كانت تلك المعلومة ستضر أمن ملايين البشر في العالم، فعلى سبيل المثال سرب موظفين حكوميين على موقع ويكيليكس آلاف الوثائق السرية التابعة لوزارة الدفاع الأميركية حول حرب أفغانستان والعراق، الأمر الذي عرض حياة آلاف الجنود الأمريكيين وحلفائهم للخطر هناك من قبل الإرهابيين الذين استفادوا من المعلومات الموجودة في الوثائق، بالإضافة إلى أن الموقع سرب أكثر من ٢٥٠ ألف وثيقة دبلوماسية سرية تابعة لوزارة الخارجية الأمريكية، منها وثيقة تحوي قائمة على مواقع البنية التحتية الحيوية في العالم المرتبطة بمصالح الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أدي الكشف عن تلك المواقع تعريض حياة ملايين البشر القاطنين بجوارها للهلاك، حيث أصبحت تلك المواقع أهداف لهجمات عناصر التنظيمات الإرهابية والدول المعادية لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية في المستقبل.

ومن الأسباب الشائعة لتسرب المعلومات المصنفة سرية أن الموظف المؤتمن عليها تم اختياره ليس لكفاءة عنده بحيث يقدر أن يتعامل مع تلك المعلومات، بل لضعف معين به ليبقى ولاءه الحقيقي لمن اختاره، حيث يلجئ هذا الموظف لأشخاص غير مصرح لهم بالإطلاع على تلك المعلومات لمعاونته للقيام بمهام عمله، الأمر الذي يساهم من تسريب تلك المعلومات خارج نطاق المؤسسة التي يعمل بها من قبل الأشخاص الذين استعان بهم. أيضاً قد يكون المسؤول المؤتمن على تلك المعلومات والبيانات السرية لا يوجد لديه وعي حيال أمن المعلومات وكيفية تأمين تداول المعلومات داخل نطاق الأشخاص المعنيين فقط بالاطلاع عليها، كحالة وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون، التي كانت تستخدم بريدها الإلكتروني الشخصي في المراسلات الرسمية بدلاً من البريد الإلكتروني الرسمي التابع لوزارة
الخارجية الأمريكية من عام 2009 إلى 2013، حيث كشفت صحيفة “Daily Caller” في تاريخ 2018/8/28 أن شركة خارج الولايات المتحدة استطاعت اختراق خادم البريد الإلكتروني الخاص بهيلاري كلينتون حين كانت وزيرة للخارجية، ونجحت عملياً في الوصول إلى كافة المراسلات الموجودة فيه التي تتضمن معلومات مصنفة سرية وسرية للغاية، الأمر الذي أضر بالأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية.

في الواقع، تكمن خطورة الكشف غير المسؤول وغير المصرح به عن المعلومات والبيانات المصنفة سرية للدول إلى إطلاع الدول المعادية لها وعناصر التنظيمات الإرهابية على الخطط الأمنية والتكتيكات والتكنولوجيا التي تستخدمها أجهزتها العسكرية والأمنية من أجل الحفاظ على أمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها وضمان إستقرار مجتمعاتها أثناء حالات الطوارئ والأزمات والكوارث، لذا فإن المشرع في دولة الإمارات العربية المتحدة تنبه لخطورة هذا الفعل الذي قد ينتج عنه كارثة من صنع أعداء الدولة أو خلق أزمة من خلال عناصرها لزعزعة أمن واستقرار الدولة، حيث نصت المادة 159 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 المعدل بقانون اتحادي رقم 7 لسنة 2016 على أنه يعاقب بالسجن المؤقت كل موظف عام او مكلف بخدمة عامة افشى سراً اؤتمن عليه من اسرار الدفاع عن الدولة وتكون العقوبة السجن المؤبد اذا وقعت الجريمة في زمن الحرب. وعليه فإنه يجب عدم التهاون حيال مرتكبي تلك الجريمة والتواصل مع الجهات الأمنية في الدولة للإبلاغ عنهم للحفاظ على أمن الوطن وبقاءه.

21 أغسطس، 2019 0 تعليق
1 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

تحديات الأمن الغذائي

بـ almualladev 3 أغسطس، 2019
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 534 – يوليو 2019م

الأمن الغذائي هو ضمان إمكانية حصول الأمّة على الغذاء على نحو كافٍ وصحي بشكل آمن وبدون موانع أو عوائق؛ لكي تستمر بممارسة حياتها على أرضها. حيث يشكل الأمن الغذائي هاجساً لدول العالم الغنية والفقيرة على حدٍ سواء لأن الدول الغنية ليست بمنأى عن نقص الغذاء فيها, حيث قد ينعدم الأمن الغذائي فيها دون أن تخوض حربا, أو تتعرض لكوارث طبيعية كحالة فنزويلا مثلاً التي أدت الأزمة السياسية فيها حين انفجرت يسبب التضخم المفرط إلى شح في المواد الغذائية والأدوية, بالرغم من كونها إحدى الدول الغنية بالنفط في قارة أمريكا الجنوبية. الأمر الذي دفع ب 3 ملايين فنزويلي للهجرة إلى خارج البلاد.

تعد أبرز التحديات التي تقف أمام ضمان الأمن الغذائي للدول في توفير الموارد المائية والتشريعات التي تكفل تحقيقها على أراضيها, إلى جانب الاضطرابات السياسية التي تشهدها بعض الدول التي تصدر مواردها الغذائية للخارج, فضلاً عن تأثير تغيرات المناخ الذي يلعب دوراً مهما في الإنتاج الزراعي. وعدم وجود مرونة لدى بعض الدول في الأهداف المستقبئية المتعلقة بأمنها الغذائي.

أما في دولة الإمارات العربية المتحدة. فقد غرس المغفور له بإذن الله تعالى. الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, طيب الله ثراه, بذور مستقبل الغذاء المستدام داخل الدولة, حيث ارتفع عدد المزارع بالدولة في عهده من “4940 في عام 1973م إلى 38 ألفأ و 548 في عام 2003م, بنسبة ارتفاع قدرها 680 % كما زادت المساحة الزراعية من 125 ألفاً و 691 دونماً في 1973م, لتصل بنهاية 2003م إلى مليونين و 607 آلاف و 324 دونماً.

وارتفعت البيوت الزراعية المحمية من 7 آلاف و 611 بيت محمياً عام 2003م, بعد أن كانت 8 عام 1986م, كما ارتفع عدد أشجار النخيل من 2,3 مليون شجرة عام 1978م إلى 40,7 مليون شجرة عام 2003م, وارتفع إتتاج التمور في الدولة من 38 ألفأ و990 طنأ عام 1978م إلى 757 ألفأ و601 طن عام 2003م». كما استمرت القيادة في دولة الإمارات العربية المتحدة على نهجه في توطيد أركان الأمن الغذائي للدولة من خلال الاستثمارات الداخلية والخارجية لضمان الإمداد الغذائي. وإصدار تشريعات تكفل تحقيق الأمن الغذائي للدولة في كافة الظروف التي تمر بها, إضافة إلى إنشاء مركز للأمن الغذائي وتعيين وزيرة دولة مسؤولة عن الأمن الغذائي من أجل ضمان تمكين حصول المواطنين والمقيمين على أرض الدولة على غذاء صحي آمن ذي قيمة غذائية مناسبة في كافة الظروف بما في ذلك حالات الطوارئ. والأزمات, والكوارث.

3 أغسطس، 2019 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

التحديات الأمنية المتعلقة بالطائرات بدون طيار

بـ almualladev 3 أغسطس، 2019
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 532 – مايو 2019م

تشكل الطائرات بدون طيار مؤخراً تهديداً لأمن واستقرار الكثير من دول العالم, حيث أدرجت ضمن الأسلحة التي تعتمد عليها الجماعات الإرهابية لتنفيذ هجماتها في الدول المقيمة على أراضيها بقصد زعزعة أمنها واستقرارها لتحقيق مصالحها.

فعلى سبيل المثال في 4 أغسطس 2018م, استهدف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في وضح النهار من قبل طائرات بدون طيار محملة بمتفجرات أثناء استعراض عسكري. إلا أن الطائرات انفجرت قبل وصولها إلي المنصة التي كان يقف عليها الرئيس الفنزويلي بمسافة شاسعة. حيث لم يتعرض لأي اصابة. بينما استطاعت طائرة بدون طيار محملة بالمتفجرات في 10 يناير 2019م من قتل واصابة ضباط وجنود من الجيش اليمني كانوا يشاهدون عرضاً عسكرياً بقاعدة العند الجوية في جنوب اليمن. على الرغم من أَنَّ الطائرة التابعة لجماعة الحوثيين انفجرت عند ارتفاع عشرين مترأ فوق منصة العرض بالقاعدة الجوية.

وعليه؛ فإنه رغم إمكانية الدول للتصدي للطائرات الهجومية الكبرى بواسطة التقنيات التقليدية المضادة للطائرات, إلا أن التصدي للطائرات بدون طيار الصغيرة ينطوي على تحديات أمنية متعددة. حيث أنها غير قابلة للكشف بواسطة رادارات الدفاع الجوي المصممة لرصد الطائرات الكبيرة, كما يصعب رؤية الطائرات بدون طيار بالعين المجردة حتى من مسافات قريبة, كما أن الرادارات المصممة لكشف أجسام لها مواصفات الطائرات بدون طيار الصغيرة تعجز عن التمييز بين الطائرة وبين الطائر. حيث لا توجد تقنية كشف واحدة بين تقنيات الأنظمة الجوية المضادة للطائرات بدون طيار قادرة على كشف وتعمّب كافة أنواعها؛ نظراً لعدم وجود معايير دولية خاصة لتصميم واستخدام تكنولوجيا الأنظمة الجوية المضادة للطائرات بدون طيار. حيث تتخذ تلك الطائرات في كل مُدّة أشكالاً جديدة وتستعين بأنظمة اتصالات وملاحة وطاقة قد تكون منيعة بوجه تقنيات الكشف والاعتراض الموجودة لدى الدول.

وعلى الرغم من التعقيدات التكنولوجية المتعلقة بالسيطرة على كشف واسقاط الطائرات بدون طيار المعادية استطاعت السلطات الأمنية في هولندا بالتعاون مع شركة “Guard From Above” حل تلك المعضلة الأمنية. حيث قاموا بتدريب نسور على اسقاط الطائرات من دون طيار التي تشكل تهديداً للأمن العام فاستطاعوا من خلال التدريب العمل على دفع النسور لمطاردة الطائرات من دون طيار كفرائس وتعطيل مراوحها من خلال مخالبها, حيث إن مخالب النسور قوية وصلبة بما يكفي لصيد معظم أنواع الطائرات بلاطيار دون أن نتصيبها شفرات الطائرة.

في الختام, تلعب تكنولوجيا الطائرات الذكية بدون طيار دوراً محورياً في تحسين بيئة المدن الذكية كمدينة دبي. وذلك على صعيد تعزيز أمن وذكاء المدينة. حيث تنطوي هذه الطائرات على الكثير من الإمكانيات التي تمكنها من إنقاذ الأرواح في حالات الأزمات والكوارث بالإمارة. إلا أنه رغم ذلك تحدث تجاوزات من قبل بعض أفراد المجتمع لتشريع الهيئة العامة للطيران المدني الذي حدد المناطق التي يحظر فيها استخدام أو تشغيل الطائرات بدون طيار, وعليه يجب المضي قُدماً بنشر الوعي المجتمعي حيال ذلك.

3 أغسطس، 2019 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

خطر جماعات اليمين المتطرف

بـ almualladev 3 أغسطس، 2019
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 531 – أبريل 2019م

بآخر جلسة من جلسات المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي عُقَد في مدينة لندن بالمملكة المتحدة في 6 مارس 2019م والذي غطت جلساته المغلقة طوال يومين أفضل الممارسات الناجحة لمواجهة التطرف ومكافحة الإرهاب. صرح نيجل بروماج؛ العضو السابق في إحدى جماعات اليمين المتطرف في أوروبا, بأن جماعات اليمين المتطرف تشكل خطراً على المجتمعات الغربية؛ وأن الفئة المستهدفة لهم ليست الجالية المسلمة المقيمة على أراضيهم فحسب وإنما أنظمتهم الحاكمة أيضاً, حيث يدعون من خلال وقفاتهم الاحتجاجية والرسوم الكاريكاتورية التحريضية التي يرسمونها على جدران المباني أو عبر ما يرسلونه على شبكات التواصل الاجتماعي إلى طرد المسلمين من الغرب. وإلىالانفصال عن الاتحاد الأوروبي لاستعادة الدولة القومية المتجانسة داخلياً كما كانت قبل انضمامها للاتحاد.

كما صرح (بروماج) بأن جماعات اليمين المتطرف قامت بتصميم تطبيقات ألعاب على الهواتف الذكية تدعو للعنف والكراهية للآخر. وأعطى مثالاً للعبة تدعو لقتل رجال الشرطة بالاتحاد الأوروبي بكل برودء وبعد أسبوع من نهاية المؤتمر قام أحد المنتمين لجماعات اليمين المتطرف بهجوم إرهابي ضد مسلمين كانوا يصلون صلاة الجمعة في مسجدين في مدينة كرايست تشيرش في نيوزلندا, وأدى لسقوط أكثر من 50 قتيلاً ومثلهم من الجرحى. حيث نقل المهاجم مباشرةٌ مقاطع من اعتدائه على المصلين عبر تطبيق فيس بوك لايف «Facebook Live», وطلب من المشاهدين في بداية المقطع الاشتراك في قناة بيو داي باي «PewDiePie» على تطبيق اليوتيوب والمتخصصة بألعاب الفيديو الرقمية: والتي يتابعها أكثر من 89 مليون مشترك. ومن ثم مكن المشاهدين من رؤيته وهو ينتقل من ضحية إلى أخرى مطلقاً النار على الجرحى الذين حاولوا الهروب منه. في محاكاة رمزيّة لإحدى ألعاب القتال المعروفة ببجي «PUBG», وعليه فإن طريقة تنفيذ العملية الإرهابية جاءت لتؤكد صحة فرضية نيجل بروماج.

إن خطر جماعات اليمين المتطرف لا تقل خطورةٌ عن أعضاء تنظيم القاعدة: وداعش, والإخوان المسلمين. حيث يجتمعون على فكرة كراهية المسلمين والآخرين الذين يخالفونهم في الفكر الذي يؤمنون به. كما تجمع هذه الجماعات عمليات شن الهجمات الإرهابية على المجتمعات الآمنة في الغرب من أجل تحقيق أهدافها, حيث كشف تقرير من الحكومة البريطانية صدر في عام 2018م بأن المملكة المتحدة واجهت ولا تزال تواجه تهديدات إرهابية من جماعات اليمين المتطرف. حيث تعرضت بريطانيا خلال السنوات الخمس الماضية لأربع هجمات إرهابية من أفراد منتمين لجماعات يمينية متطرفة. وعليه فإنه يجب أن تتم مراجعة محتوى تطبيقات ألعاب الفيديو الرقمية الواردة لدينا داخل دولة الإمارات العربية المتحدة التي تدعو للتطرف والعنف ضد الآخرين المختلفين في الفكر. ونشر الوعي المجتمعي حيال خطورة محتوى تلك الأنعاب التي تهدف في المقام الأول لزرع بذور التطرف في عقول الأطفال والشباب؛ لاستغلالهم في المستقبل من قبل الجماعات المتطرفة لزعزعة أمن واستقرار الدولة.

3 أغسطس، 2019 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
مجلة الأمنمقالة

الهوية الوطنية والتعافي من الأزمات والكوارث: اليابان نموذجاً

بـ almualladev 3 أغسطس، 2019
كتبه almualladev

مجلة الأمن – العدد 530 – مارس 2019م

الشعب الياباني هم مجموعة من الناس تتقاسم نفس الثقافة والعرق والتراث طوال آلاف السنين, ومن ضمن القيم الجوهرية التي ورثوها عن أسلافهم هي الإنتماء إلى أرضهم رغم المحن الناتجة عن عن الأزمات والكوارث التي تعصف بهم.

فخلال تاريخ اليابان المعاصر تعرضت اليابان لأزمات وكوارث كثيرة, أبرزها زلزال كانتو الكبير الذي ضرب تلك المنطقة الواقعة في جزيرة “هونشو” في اليابان علم 1923م وأدت تداعياته إلى مقتل مايزيد على 100 ألف شخص, حيث سُحق بعض منهم نتيجة تساقط الأنقاض عليهم في حين لقي آخرون مصرعهم بسبب الحرائق التي سببها الزلزال أو الغرق في الأنهار بينما كان يحاولون الهرب من النيران, وأشار الكاتب الروسي بوريس بيلنياك في كتابه “جذور الشمس اليابانية” – “Roots of the Japanese Sun” – أنه في خضم الفوضى الناتجة عن هذه الكارثة, حافظ اليابانيون على رزانتهم, حيث عاد الناجون منهم لإنتشال الجثث, وعُثِرَ على أطفال كانوا لايزالوا على قيد الحياة بين الجثث المتفحمة, الذين استطاعوا من خلال تضحيتهم إنقاذ الأطفال بأجسادهم.

كما تعرضت اليابان لأكبر كارثة تتعرض لها دولة في الفرن العشرين, نتيجة مشاركتها دول المحور في الحرب العالمية الثانية, ففي عام 1945م تعرضت مدينتا هيروشيما و ناجازاكي لقنبلتين ذريتين ودمرت أغلب المدن الكبرى في اليابان نتيجة القصف المنظم من قبل الطائرات الأمريكية, في عملية انتقامية بسبب الهجوم الذي تعرضت له قواتها في ميناء “بيرل هاربر” من قبل القوات اليابانية, إلا أنه بعد كل انهيار في البنية التحتية في اليابان لايقابله انهيار في معنويات الشعب الياباني, حيث تعود اليابان للنهوض من تحت الرماد بسواعدهم, فتحولت بعد عقدين من انتهاء الحرب العالمية الثانية إلى ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم بعد الوايات المتحدة الأمريكية.
وفي عام 2011م تعرضت اليابان لثلاث كوارث متزامنة وغير مسبوقة, ليس فقط في تاريخ اليابان بل العالم بأسره, حيث تعرضت الأراضي اليابانية لزلزال شرق اليابان الكبير, وأعقبه موجات مد تسونامي, والذي نتج عنه حادث تسرب نووي في مفاعل “فوكوشيما”, الأمر الذي ساهم في نزوح مايقارب 150 ألفاً من السكان للنجاة من أضرار الكوارث الثلاث في مناطقهم, ورغم ذلك تم التعافي من هذه الكوارث نتيجة تلاحم المجتمع الياباني وإعادة إعمار المدن المتضررة.

وفي الختام, نتيجة لحرص اليابان على الحفاظ على ثوابت قيمهم الجوهرية الموجودة في هويتهم الوطنية والتي يأتي على رأسها الإنتماء, من خلال وضعها في المناهج التعليمية للمدارس والجامعات, واستطاعت اليابان استعادة زمام الأمور بعد كل أزمة أو كارثة حدثت ولاتزال على أراضيهم, حيث يواصل الشعب الياباني التعايش مع الظواهر الطبيعية والمحن, والعمل من أجل الإستفادة من هذه الظواهر وتداعياتها لتحويلها إلى دافع لنهوض المجتمع الياباني واستمرارية دولته في البقاء.

3 أغسطس، 2019 0 تعليق
0 FacebookTwitterPinterestEmail
المقالات الأحدث
المقالات الاقدم

المقالات السابقة

  • عملية الفارس الشهم 3
  • انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2023
  • تأثير أنظمة الذكاء الاصطناعي الرقمية في مواجهة التحديات الأمنية
  • استشراف المستقبل الأمني
  • الجاهزية في مواجهة الكوارث الطبيعية .. زلزال تركيا وسوريا كدراسة حالة

© جميع الحقوق محفوظة لـ "د. ماجد عبدالله المعلا"


العودة لأعلى
  • الرئيسية
  • نبذة عني
  • مقالاتي
  • مؤلفاتي
  • مقابلات
  • About Me